كشفت شبكة ABC News الأمريكية أن وزارة العدل وسعت نطاق تحقيق جنائي يتعلق بانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، وشرعت في إصدار أكثر من 100 استدعاء قضائي، إلى جانب ما لا يقل عن 20 خطابًا لإخطار أشخاص بأنهم مستهدفون بالتحقيق أو لمطالبتهم بالحفاظ على مستندات، على خلفية شبهات تتعلق بمحاولة إرباك الناخبين عن طريق الدفع بمرشح يحمل اسمًا مشابهًا للسيناتور الجمهوري دان سوليفان.
ونقلت الشبكة، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على التحقيق، أن التحركات الجديدة شملت المحامي الديمقراطي البارز مارك إلياس، المعروف بمشاركته في القضايا الانتخابية التي يرفعها الحزب الديمقراطي، في وقت يخوض فيه سوليفان منافسة أمام المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا.
- تشابه أسماء المرشحين يثير تحقيقًا جنائيًا
وتعود القضية إلى ترشح دانيال جيه سوليفان، وهو مدرس متقاعد، بصفته مستقلًا في انتخابات مجلس الشيوخ، رغم وجود السيناتور الجمهوري دان إس سوليفان ضمن المرشحين للمنصب نفسه.
وأثارت الخطوة اتهامات من الجمهوريين بمحاولة تشتيت الأصوات وإرباك الناخبين، خصوصًا مع تشابه اسمي المرشحين على بطاقات الاقتراع.
وبحسب ABC News، تسعى السلطات الفيدرالية إلى التحقيق في شبهات تتعلق بالتآمر ومخالفات مرتبطة بالمتبرعين، بعد تقارير صحفية تحدثت عن دور محتمل لأشخاص مرتبطين بالحزب الديمقراطي في تشجيع المرشح المستقل على خوض الانتخابات.
ونفت حملة بيلتولا ولجنة الحملات الانتخابية للديمقراطيين بمجلس الشيوخ أي صلة لهما بترشح دانيال سوليفان.
- محام ديمقراطي يتهم إدارة ترامب باستهداف خصومها
ومن جانبه، اتهم المحامي مارك إلياس إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام وزارة العدل لاستهداف خصومه السياسيين، وقال في بيان إن التحقيق يفتقر إلى أدلة على ارتكاب مخالفات، مؤكدًا استمرار عمل مكتبه في الدفاع عن عملائه.
وذكرت شبكة CBS News أن لجنة الحملات الانتخابية للديمقراطيين بمجلس الشيوخ تلقت بدورها استدعاءً من هيئة محلفين كبرى، فيما أكد مسئولون أن التحقيق يشمل عددًا من الأشخاص المرتبطين بالقضية.
وتشير الشبكة إلى أن تلقي خطاب يفيد باستهداف شخص بالتحقيق الجنائي يعني أن المحققين ينظرون في دوره المحتمل، بينما يتوقف توجيه الاتهامات على ما تسفر عنه الإجراءات القانونية.
- المحكمة ترفض تعطيل اعتماد نتائج الانتخابات
ويأتي التصعيد عقب رفض قاضية فيدرالية دعوى رفعتها وزارة العدل، تطالب بمنع التصديق على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا حال خسارة السيناتور الجمهوري، لحين التحقيق في احتمال حدوث التباس لدى الناخبين.
ورأت القاضية شارون جليسون أن محاولة تحديد النوايا الحقيقية للناخبين من بطاقات الاقتراع تتعارض مع ضرورة الحفاظ على سرية التصويت.
وفي المقابل، قال وزير العدل الأمريكي تود بلانش إن السلطات يمكن أن تتخذ إجراءات إضافية إذا خسر سوليفان بفارق ضئيل، معتبرًا أن تشابه الأسماء يمكن أن يؤثر على اختيارات بعض الناخبين.
وتحظى المنافسة في ألاسكا بأهمية خاصة، باعتبارها إحدى الولايات التي تدخل حسابات المنافسة على أغلبية مجلس الشيوخ الأمريكي.