شنت إسرائيل، اليوم الاثنين، غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق متفرقة في جنوب لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بتعرض أطراف حي الدير في النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
كما نوهت بأن مدفعية الاحتلال استهدفت ليل أمس أطراف بلدة حداثا، وشنت مقاتلات إسرائيلية غارتين على بلدة المنصوري.
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بـ"القضاء" على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، زاعما أن إسرائيل تستعد "عملياتيا للسيطرة" على المنطقة.
وقال كاتس في بيان صادر عن مكتبه: "من يقترب من مرتفعات علي الطاهر سيتم القضاء عليه"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
وادعى أن إسرائيل "قضت على مسلحين ودمرت أنفاقا تابعة لحزب الله" في المرتفعات، مضيفا أن " القوات الإسرائيلية تستعد عملياتيا للسيطرة على المرتفعات ومنع أي محاولة من حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها".
وزعم كاتس أن مرتفعات علي الطاهر "جزء من الخط الأصفر ومن المنطقة الأمنية لإسرائيل في لبنان"، التي ادعى أن مساحتها تبلغ 700 كيلومتر مربع.
وأضاف: "كما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لن نتحرك من المنطقة الأمنية، والجيش لن ينسحب أو يعيد انتشاره حتى نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان".
وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية كونها تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.
ويرى مراقبون أن حكومة نتنياهو تسعى إلى تحويل السيطرة على المرتفعات إلى صورة نصر يمكن تسويقها للناخبين، لتعويض غياب حسم واضح في جبهات أخرى، فيما يعمل رئيس الوزراء على توحيد أحزاب اليمين ومنع تشتت أصواتها قبل الانتخابات.
جدير بالذكر أن لبنان وإسرائيل وقعا في واشنطن، في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها على لبنان الذي استمر بين عامي 2023 و2024، بينما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.