ما دلالات حظر فرنسا لعرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في معرض يوروساتوري؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2026 12:25 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

ما دلالات حظر فرنسا لعرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في معرض يوروساتوري؟

هايدي صبري
نشر في: الإثنين 1 يونيو 2026 - 11:31 م | آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 11:31 م

أثار قرار فرنسا حظر عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في معرض “يوروساتوري” تساؤلات واسعة -وفق وسائل الإعلام الفرنسي- حول أبعاده الحقيقية وتوقيته. فبينما تقدمه باريس كإجراء تنظيمي يميز بين الدفاع والهجوم، تراه تل أبيب قرارًا مسيسًا يحمل رسائل تتجاوز إطار المعرض إلى سياق إقليمي متوتر.

وذكرت محطة "بي إف إم الفرنسية أن هذا التطور يأتي في لحظة تشهد تصاعدًا في الانتقادات الأوروبية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل يعكس القرار تحولًا في الموقف الفرنسي، أم أنه مجرد توازن دقيق بين الضغوط السياسية والمصالح الاستراتيجية؟

وحظرت فرنسا عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية خلال دورة عام 2026 من معرض الدفاع والأمن العالمي “يوروساتوري”، الذي يُقام قرب باريس، وفق ما أفاد به منظمو المعرض يوم الاثنين.

وأوضح رئيس شركة “كوجيس إيفنتس” المنظمة للمعرض، شارل بودوان، أنه “سيسمح فقط للعارضين الإسرائيليين الذين يقدمون أنظمة دفاع مضادة للصواريخ والطائرات بالمشاركة”.

وجاء هذا التصريح ردًا على بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية التي احتجت على هذه القيود المفروضة قبيل انطلاق المعرض المقرر بين 15 و19 يونيو في مركز باريس نور فيلبانت للمعارض.

وأضاف بودوان: “هذا قرار اتخذته الحكومة الفرنسية ومجلس الدفاع، وأرى شخصيًا أنه يتميز بالوضوح. لا يوجد أي غموض: إذا كان العارض يصنع صواريخ، فلن يسمح له بعرضها، ما يمنع تقديم أي أسلحة هجومية”، بحسب شبكة "فرانس 24" الفرنسية.

من جهتها، أكدت وزارة الجيوش الفرنسية أن الإطار المحدد واضح، ويتمثل في “قصر المشاركة على المعدات والأنظمة الإسرائيلية المرتبطة بالدفاع الجوي والدفاع المضاد للصواريخ”، مشيرة إلى أن العارضين الذين يلتزمون بهذه الشروط يمكنهم عرض منتجاتهم في المعرض.

في المقابل، نددت وزارة الدفاع الإسرائيلية بالقرار، مؤكدة أنها “غير قادرة على المشاركة في المعرض أو إقامة جناح وطني”.

ووصفت القرار بأنه “مخزٍ ويحمل طابع حسابات سياسية وتجارية”، مضيفة أنه “ليس مفاجئًا، بل يندرج ضمن نمط مقلق في سلوك فرنسا خلال السنوات الأخيرة”.

واعتبرت محطة فرانس انفو الفرنسية أن هذا القرار يأتي في سياق توتر متزايد بين باريس وتل أبيب، خاصة منذ أواخر فبراير، حيث أدانت فرنسا مرارًا العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

كما طلبت فرنسا مؤخرًا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعد قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على قلعة بوفور التاريخية في جنوب لبنان ورفع العلم الإسرائيلي فوقها، وهو ما اعتُبر تصعيدًا رمزيًا وعسكريًا حساسًا.

ورأت المحطة الفرنسية أن القرار الفرنسي محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، وبين إرسال رسالة سياسية تتعلق برفض استخدام القوة الهجومية في النزاعات الإقليمية، خصوصًا في لبنان.

كما يحمل القرار أبعادًا تجارية، إذ يعد معرض “يوروساتوري” منصة عالمية لتسويق الأسلحة، وبالتالي فإن تقييد عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية قد يؤثر على المنافسة في سوق السلاح، ويعيد توزيع الفرص بين الدول العارضة.

من جهة أخرى، ترى إسرائيل في هذا الإجراء تمييزًا سياسيًا يستهدف صناعاتها الدفاعية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لعملياتها العسكرية، ما يزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين الطرفين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك