ماجدة سعد.. قصة الأولى على الثانوية الفندقية التي حطّمت جدار المستحيل - بوابة الشروق
الإثنين 27 سبتمبر 2021 5:31 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد تبرع المشجعين والمواطنين للأندية الرياضية للخروج من أزماتها المالية؟

ماجدة سعد.. قصة الأولى على الثانوية الفندقية التي حطّمت جدار المستحيل

أحمد علاء
نشر في: الأحد 1 أغسطس 2021 - 1:19 ص | آخر تحديث: الأحد 1 أغسطس 2021 - 1:19 ص

على حين فجأة، رن الهاتف في منزل ماجدة سعد وزفّ إلى تلك الأسرة المكافحة مفاجأة ليست ككل مفاجأة.. كيف لا والمتصل من وزارة التربية والتعليم، ويقول - مباركًا ومهنئًا: "طلعتي الأولى على الثانوية الفندقية".

"تخمين المقلب"
ماجدة، ابنة محافظة القاهرة، لم تكن تتوقع تحقيق هذا التفوق الباهر والملهم، والأكثر من ذلك أنها توقعت أن هذه المكالمة التي حتمًا هي الأسعد في رحلة حياة هذه الأسرة، بمثابة "مقلب" من صديقاتها، لكن الأمر كان حقيقيًّا أو مكافئًا لفتاة رسمت لوحة إبداعية من الوفاء لأسرتها، عندما قررت عدم الالتحاق بالثانوية العامة حتى لا تكون عبئًا على والدها المريض، ولا تثقل كاهله بأعباءٍ لطالما تحاصر ملايين المصريين في صيف كل عام.

رغم جدية الاتصال السعيد، لم تترك ماجدة نفسها لتحتضنها أجواء السعادة التي لربما لا تضاهيها فرحة، فذهبت لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي والبحث عبر الإنترنت عن نتيجتها، فتزايدت نبضات القلب فرحة وابتهاجًا بأن كونها الأولى على مستوى الجمهورية حقيقة واقعة لا شك فيها.

نجاح مبهر في أجواء صعبة
لم تكن الأجواء مهيأة بشكل كبير لنجاح ماجدة أو بتعبير أدق، فأحوال أسرتها كانت غير جيدة على الإطلاق، لكن الأمر لم يصنع جدارًا تتحطم أمامها الأحلام لكنه تحول إلى دافع للعزيمة من أجل التفوق والنجاح، وهو ما تحقق بالفعل.

محل ملابس.. لا مستحيل
ضربت "ماجدة" أسمى معالم العزيمة والإصرار، الفتاة الصغيرة تحدت ظروف أسرتها القاسية، ونزلت لسوق العمل، وتحديدًا في محل ملابس، إذ قالت لبرنامج "جروب الماميز" على قناة "مدرستنا": "نزلت أشتغل علشان أساعد أهلي لإن حالتهم المادية ضعيفة جدًا".

يوم ماجدة الدراسي كان يبدأ من السابعة صباحًا بتوجهها للمدرسة، ثم تتوجه لتباشر عملها، وبعد عودتها منه مساءً يحين وقت المذاكرة.

فخر الأم
بكل فخر، تتحدث فريال عبده عن ابنتها ماجدة: "كانت بتسهر الليل كله علشان تذاكر.. كنت بقولها شدي حيلك وهي تقولي أنا عاوزة أنجح علشان أفرحكم وإنتو تعبتوا معايا".

تحدي ماجدة لم يكن سهلًا على الإطلاق، فإلى جانب ضيق الوقت الرهيب الذي عانت منه بحكم المدرسة والعمل والمذاكرة، فإن مرض والدها أيضًا أثقل كاهلها بصعوبات جديدة، لكن إرادتها الفولاذية تغلبت على كل ذلك.

صحيح أن "ماجدة" لا تزال تحتفل بنجاحها، ولها الحق في ذلك، يبقى الأهم في المستقبل، واللافت أن سقف طموحاتها لم يتوقف، فهي تتمنى أن تحصل منحة من جامعة أجنبية.

حلم مقابلة الرئيس

أمنية أخرى تراود الطالبة المتفوقة، وهي أن تلتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي، واستباقًا لهذا الحلم فقد وجّهت رسالة شكر للرئيس قائلة: "إحنا ولاده مش بيقصر معانا أبدًا وبيشجعنا طول الوقت وكمان وبيطورلنا من التعليم الفني".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك