البابا تواضروس الثاني يشهد احتفالية الدير المحرق بعيد مجئ العائلة المقدسة لأرض مصر - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2026 5:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

البابا تواضروس الثاني يشهد احتفالية الدير المحرق بعيد مجئ العائلة المقدسة لأرض مصر

محمد فتحي
نشر في: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 4:35 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 4:38 ص

البابا: "المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم، ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها"

البابا: "مسار العائلة المقدسة محفوظ عبر القرون الماضية من خلال الآباء الرهبان في مناطق الأديرة، ومن خلال الآباء الكهنة في الكنائس التي عُمرت في مواضع المسار"

شهد البابا تواضروس الثاني، مساء الإثنين، الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وتضمن الاحتفال العرض الأول لفيلم «القدس الثانية»، الذي يتناول الفترة التي عاشها السيد المسيح والعائلة المقدسة في الدير المُحرق.

حضر الاحتفال المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، ومحافظو القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.

كما حضر القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وممثلو عدد من الطوائف المسيحية، إلى جانب بعض الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان.

بدأ الاحتفال بعرض بانوراما تاريخية عن دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، أعقبها توقيع وثيقة تذكارية بمناسبة العرض الأول لفيلم «القدس الثانية».

ثم بدأت فعاليات الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاه عرض كورال إيبارشية الدير المُحرق، ثم كلمة نيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المُحرق، وكلمة الأب الراهب رافائيل المُحرقي، أعقبها عرض فيلم «القدس الثانية».

وبعد عرض الفيلم، ألقى اللواء محمد علوان محافظ أسيوط كلمة، ثم كلمة وزيرة الثقافة، واختتمت الكلمات بكلمة قداسة البابا، الذي أعرب في بدايتها عن سعادته بهذه المناسبة والاحتفال، محييًا الضيوف جميعًا، لافتًا إلى أن المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم، ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها.

وأضاف: "ولذلك صارت مصر وطنًا وأرضًا مباركة ممتلئة بالنعمة، ونقول في التعبير الشعبي: «عمار يا مصر»، لأنها بالفعل أرض مباركة بالنعمة وبالزيارة وبالتاريخ، وهي أرض محروسة".

وقال: "نحتفل اليوم بعيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر، وهو يوم ثابت في التاريخ، في الأول من شهر يونيو، الموافق 24 بشنس في الشهور القبطية. وهذه الرحلة لها 25 محطة، بدأت الدولة تهتم بها منذ سنوات قليلة، بينما تحتفل الكنيسة بهذه المناسبة منذ القرون الأولى".

واستكمل: "أود أن ألفت النظر إلى أن الرهبنة قد بدأت على أرض مصر، وأول راهب في العالم وفي التاريخ هو القديس الأنبا أنطونيوس، أب جميع الرهبان، وهو من صعيد مصر، ومن مصر انتشرت الرهبنة إلى العالم كله. والدير المُحرق هو أحد أديرتنا العامرة ذات التاريخ الكبير، ضمن عشرات الأديرة الأخرى".

وعن مسار العائلة المقدسة قال: "المسار محفوظ ومصون عبر القرون الماضية من خلال الآباء الرهبان في مناطق الأديرة، ومن خلال الآباء الكهنة في الكنائس التي عُمرت في مواضع المسار. فمسار العائلة المقدسة الذي نحتفل به سنويًا منذ عشرات السنين، بل ومنذ القرون الأولى، هو مسار موجود ومصون وتتم صيانته من خلال الآباء المقيمين فيه. وهذا يختلف تمامًا عن الآثار الأخرى، فالآثار الفرعونية لم يسكنها أحد ليحميها، بينما هذه الصفحات التراثية في تاريخ مصر محروسة ومصونة ومعروفة عبر التاريخ، ويتم تسليمها من جيل إلى جيل".

ولفت إلى أن رحلة العائلة المقدسة بهذه الصورة، وما تضمنته من محطات، ومن بينها المحطة الكبرى في أسيوط بالدير المُحرق، التي مكثت فيها العائلة المقدسة أكثر من ستة أشهر، والتي تضم المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح، تمثل تراثًا عظيمًا على أرض الوطن، يحق أن يعرفه الجميع، ليس الأقباط فقط بل كل إنسان.

ونوّه إلى أنه عند زيارة بعض الأجانب لمصر، يدعوهم إلى زيارة الأديرة، لوجود أديرة تعود إلى القرن الرابع الميلادي، وما تحويه من صفحات تاريخية وتراثية ووطنية مصرية عريقة، مؤكدًا أهمية هذا الأمر، ومن هنا جاءت أهمية هذا الفيلم.

وفي ختام الاحتفال، تم تكريم عدد من الشخصيات المشاركة والقائمة على العمل بيد قداسة البابا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك