كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن وجود اتصالات مباشرة بين بلاده والسلطة الحاكمة في مالي في ضوء الأحداث الأخيرة، معربا عن استعداد الجزائر للمساعدة في حلحلة الأزمة في هذا البلد.
وذكر تبون، في مقابلة مصورة مع وسائل إعلام محلية بثت مساء السبت، أن " القائد الحالي لمالي، أسيمي جويتا، لم يسبق له الإساءة إلى الجزائر، غير أن بعض المحيطين به أساؤوا إلى دبلوماسيينا وإلى الجزائر، وساهموا في دفع البلاد نحو الهاوية. ومن غير المقبول الاستعانة بمرتزقة لقتل أبناء بلدك".
واسترسل يقول: "توجد اتصالات غير مباشرة بين البلدين، ونحن نتابع تطورات الوضع بدقة، ومستعدون للمساعدة لو يطلبوا منا ذلك وبدون مصلحة إلا الأخوة، ومن يريد الأخوة فنحن هنا".
وعبر تبون، عن أسفه لما يحدث في مالي، مضيفا " لكننا كنا ندرك أن الأمور ستتعقد، لأن البلاد سارت في مسار لا يمكن أن يفضي إلا إلى عدم الاستقرار، وهو ما نبهت إليه قبل سنتين" .
ونوّه أن "اتفاق الجزائر صاغه الماليون أنفسهم، غير أن البعض يحاول تصويره وكأنه تدخل جزائري في الشؤون الداخلية لمالي. كنّا على الدوام إخوة وأشقاء لدولة مالي وسنبقى كذلك. في كل مرة يحدث فيها تغيير في القيادة، يعاد طرح خيار الحسم العسكري، لكنه أثبت فشله مرارًا؛ إذ يلجأ إلى القوة لعام أو عامين، ثم تعود الأطراف إلى طاولة المفاوضات".
وأكد انه لم يفت الأوان بعد للعودة إلى الصواب، وأنه على يقين بأن الماليين قادرون على تجاوز هذه المرحلة.
وتشهد مالي تطورات متسارعة وخطيرة جراء الهجمات المنسقة التي تقودها جبهة تحرير الأزواد وجبهة نصرة الإسلام والمسلمين ضد المجلس العسكري الحاكم.