- رئيسة الوزراء الإيطالية تؤكد أن الأولوية للمشروعات التي تساهم في تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص عمل
أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مساء الأربعاء، أن الحكومة الإيطالية تعمل على تعزيز الاستثمارات في القارة الإفريقية من خلال ما يُعرف بخطة ماتي، التي تشمل 14 دولة إفريقية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتحويل المشروعات إلى فرص عمل.
جاءت تصريحات ميلوني خلال مؤتمر تحت عنوان: "تهيئة الأسس لفرص العمل في إفريقيا: البنى التحتية الأساسية وبيئة الأعمال"، والذي عُقد في مقر البنك المركزي الإيطالي بالعاصمة روما، بحضور ممثلين عن مؤسسات مالية وإنتاجية.
وقالت ميلوني: في هذه الأشهر افتتحنا مكتب التعاون المالي في روما، والحضور الدائم لهذا المكتب ليس مجرد مسألة رمزية، بل هو خيار استراتيجي.
وأوضحت أن الخطوة تعني إقامة جسر عملي بين النظام الإنتاجي الإيطالي والأسواق الإفريقية وأدوات التمويل اللازمة، فضلاً عن تسهيل لقاء المستثمرين بالمشروعات وتعزيز حركة رؤوس الأموال، وفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية إيتالبرس.
وأضافت ميلوني أن الهدف من هذه المبادرة هو أن تصبح العاصمة روما مركزاً لدعم الاستثمارات الإيطالية والأوروبية في إفريقيا، وأن تعمل الحكومة والقطاع الخاص معاً على تحويل الأفكار الجيدة إلى مشروعات منتجة توفر وظائف حقيقية للشباب في القارة.
وذكرت ميلوني أن الحكومة الإيطالية تعمل بالتعاون مع البنك الدولي لتهيئة بيئة ملائمة للأعمال، وأن خطة ماتي تم تنفيذها مع استثمارات مخططة في الدول الإفريقية على أساس التعاون المتكافئ بين الأطراف.
وأشارت إلى أن الخطة تشمل حتى الآن 14 دولة إفريقية، وأنه من المقرر في عام 2026 توسيع نطاقها ليشمل أربع دول إضافية هي: الكونغو، رواندا، الجابون وزامبيا.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية أن العمل عبر خطة ماتي يهدف إلى إرساء أسس تعاون طويل الأمد بين إيطاليا والدول الإفريقية، مع التركيز على المشروعات التي تدعم النمو الاقتصادي وتساهم في تحسين مستوى المعيشة وخلق فرص وظيفية.
وقال المشاركون في المؤتمر إن التعاون المالي والاستثماري بين الجهات الإيطالية والجهات الإفريقية يمكن أن يكون له أثر اقتصادي واجتماعي كبير، خاصة إذا رافقه تنسيق مستمر في مجالات البنية التحتية والخدمات والأسواق المشتركة.
وجاءت تصريحات ميلوني في وقت تشهد فيه العلاقات بين أوروبا ودول إفريقيا حراكاً متزايداً نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية وتحقيق تنمية مستدامة من خلال مشروعات مشتركة تدعم البنية الإنتاجية وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون الدولي.
وخطة ماتي هي استراتيجية إيطالية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الإفريقية، من خلال تشجيع الاستثمارات في البنية التحتية الأساسية ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتستند الخطة إلى مبدأ الشراكة العادلة بين إيطاليا والدول المستفيدة، مع التركيز على خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الربط بين الأسواق الإيطالية والأفريقية.
وبحسب الإعلام الإيطالي، تشمل الخطة مشاريع في مجالات الطاقة والمواصلات والزراعة، وتعمل على تعزيز قدرة المستثمرين الإيطاليين على الوصول إلى الأسواق الإفريقية بطريقة منظمة وآمنة.