استنكر مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، الإساءات التي تعرض لها الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة المارونية.
وأعرب في بيان أصدره عن رفضه القاطع بوضوح لمثل هذه الإساءات لشخص الكاردينال ولكافة الرموز الدينية.
كما أكد أنّ حرية التعبير لا يمكن أن تتحوّل إلى غطاءٍ للفوضى الأخلاقية، والإعلامية.
كما صلى لكي يشرق النور والسلام على جميع الدول التي تعاني ويلات الحروب.
يذكر أن حملة هجومية قد نشرت صورًا مهينة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى حالة من الاستنكار وصل حد مطالبة الجهات المسؤولة باللكشف عن المسؤولين عن نشر تلك الصور.
وبدوره أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون ان التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظرا لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني.
وشدد في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك على أن الجميع عليه عدم المساس بهذه القيم التي تجسد وحدة لبنان وشعبه، فضلا عن أن القوانين المرعية الاجراء تمنع مثل هذه الإساءات وتعاقب مرتكبيها.
ودعا الرئيس عون الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً.
وفي السياق ذاته، أدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتى، ومن أي وسيلة كانت ، سواء في الأعلام أو في الفضاء الافتراضي، داعيا اللبنانيين إلى وعي مخاطر الإنزلاق نحو الفتنة التي لطالما حلم وسعى إليها عدو اللبنانيين المشترك بمسيحييهم ومسلميهم .
وأضاف في بيان أصدره: "من تجرأ بالأمس على هدم مدرسة ودير الراهبات المخلصيات وكنيسة مارجاورجيوس في يارون وتحطيم تمثال السيد المسيح (ع) في دبل ، وقبلها هدم المسجد الكبير التاريخي في مدينة بنت جبيل ، واليوم النادي الحسيني في بلدة الدوير، هو المنتصر الوحيد في تفرق اللبنانيين عن حقهم وفي إحترابهم فيما بينهم ".
وحذر رئيس مجلس النواب اللبناني من الإمعان في الفتنة، مشددًا على أن المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل على وأدها وليس تأجيج نيرانها ، إن السلطات القضائية مدعوة إلى التحرك فوراً لمحاسبة من يهين ويستهين بحرمة وكرامة رسالات الأرض والسماء .