أبدت رئيسة مجلس العمال في مجموعة "فولكس فاجن" الألمانية للسيارات، دانيلا كافالو، انفتاحا على مشروعات تسليح لدى الشركة.
وقالت كافالو في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "أرى أن ألمانيا وأوروبا يجب أن تصبحا أكثر استقلالا في مجال الدفاع... العالم تغير كثيرا. لذلك من المهم أن تبني أوروبا ثقلا موازنا في هذا المجال".
وأشارت كافالو إلى أن ذلك قد يشكل على وجه الخصوص فرصة لمصنع الشركة في أوسنابروك بولاية سكسونيا السفلى، وقالت: "نحن ندرس جميع الإمكانات من أجل تأمين مستقبل موقع أوسنابروك"، مضيفة أن التصنيع العسكري يعد خيارا مطروحا في هذا السياق، لافتة إلى أن شركة "مان" التابعة للمجموعة تقوم منذ سنوات ببناء شاحنات عسكرية ضمن مشروع مشترك مع شركة "راينميتال" للصناعات الدفاعية.
وترى كافالو أن صناعة السيارات ما زالت تواجه وضعا متوترا، وأن هذا ينطبق أيضا على فولكس فاجن، موضحة أن الصراعات الجيوسياسية والنزاعات التجارية مثل الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة تزيد الضغوط على القطاع، وقالت: "على مجلس الإدارة أن يتعامل مع ذلك، فهذه مهمته".
في المقابل، رفضت كافالو بوضوح أي برامج تقشف جديدة تكون على حساب العاملين، وقالت: "مهمتي هي التأكد من الالتزام بالاتفاقات القائمة – وألا يتم إطلاق برامج تقشف جديدة من جانب واحد على حساب العاملين".
وأوضحت كافالو أن الحزمة التي تم الاتفاق عليها في نهاية عام 2024 تطلبت بالفعل الكثير من العاملين، وقالت: "يجب الآن تنفيذ هذا البرنامج بصورة حاسمة – ليس فقط فيما يتعلق بتكاليف العمل، بل بجميع أنواع التكاليف"، معربة عن قناعتها بأن البرنامج سيؤتي ثماره، وأضافت: "بعد كل أزمة تأتي أوقات أفضل مجددا. أنا واثقة من ذلك".
وكانت الشركة والنقابة قد توصلتا في نهاية عام 2024، بعد مفاوضات طويلة، إلى برنامج لإعادة الهيكلة ينص على شطب 35 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030. وفي المقابل تم استبعاد إغلاق مصانع وتسريح عاملين لأسباب تشغيلية.
وأكدت كافالو أنها لن تتراجع عن هذا الموقف، وأنها لن تقبل "تحت أي ظرف" إغلاق مواقع عمل، بما في ذلك في أوسنابروك، مشيرة إلى أنه لا يوجد حتى الآن تصور نهائي لمستقبل هذا المصنع، وقالت: "لكن مجلس إدارة المجموعة تعهد بوضع تصور مشترك مع ممثلي العمال"، مضيفة أن الإغلاق غير مطروح "ولا يمكن أن يكون خيارا".
ومن المقرر أن يتوقف مصنع أوسنابروك هذا العام عن إنتاج طرازات بورشه، كما سيتوقف عن إنتاج سيارات فولكس فاجن المكشوفة "تي روك" بحلول منتصف عام 2027. وتعد شركة راينميتال للصناعات الدفاعية منذ فترة طويلة أحد الأطراف المهتمة المحتملة بالمصنع. وفي فبراير/شباط عرض المصنع أيضا نماذج أولية لمركبات عسكرية محتملة تعتمد على منصات فولكس فاجن، وذلك في إطار اختبار أولي. وبحسب فولكس فاجن، لا يزال من غير الواضح تماما ما إذا كان سيسفر ذلك عن مشاريع ملموسة.