خبيرة أمريكية: مصر تمتلك مواهب تقنية هائلة وفرصا ضخمة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي - بوابة الشروق
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 9:35 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

خبيرة أمريكية: مصر تمتلك مواهب تقنية هائلة وفرصا ضخمة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي

هدى الساعاتي
نشر في: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 3:39 م | آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 3:39 م

أكدت أليسون كوزيت، الخبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات، أن مصر تمتلك كثافة هائلة من المواهب التقنية الشابة والأفكار الواعدة، مشيرة إلى أن الوقت الحالي يمثل من أفضل الفترات للاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في ظل سهولة الوصول إلى الأدوات التكنولوجية وسرعة الابتكار.

وقالت كوزيت، خلال لقاء صحفي بالمركز الثقافي الأمريكي، بحضور إيميلي جرين، المتحدثة الرسمية باسم السفارة الأمريكية، إنها انبهرت بما شاهدته خلال الأيام الماضية في مصر من بيئة داعمة للابتكار تجمع بين الجامعات والمستثمرين والحكومة، إلى جانب سرعة تحويل الأفكار إلى منتجات ومشروعات فعلية.

وأشارت إلى نماذج لمشروعات مصرية لافتة، من بينها شركة تحول مخلفات البناء إلى طوب، ومختبرات لإنترنت الأشياء، ومشروعات طلابية لتوليد الطاقة من خطوات المشي، فضلا عن مشروعات في مجال الرعاية الصحية، مؤكدة أن الفرص الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي بمصر ضخمة للغاية.

وأضافت أن شركات مصرية تمكنت من تحقيق نجاحات محلية والتوجه إلى الولايات المتحدة، ومنها سان فرانسيسكو، لتمثيل مصر والمنافسة في مسابقات عالمية كبرى للشركات الناشئة.

وحول مستقبل الصحافة في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي، أكدت كوزيت أن هذه التكنولوجيا تمثل أداة ممتازة للبحث وتجميع المعلومات وتكوين فهم عام وسريع للموضوعات المعقدة، مشددة على أن مواجهة الأخبار المزيفة والحفاظ على المصداقية يرتبطان بدرجة كبيرة بمصداقية المنصة الناشرة وشفافيتها والتزامها بالنزاهة.

وحول التنافس بين الدول في تطوير الذكاء الاصطناعي والمطالبات بوضع قيود على هذه التكنولوجيا، أوضحت أن الشركات الأمريكية المطورة للنماذج الذكية، ومن بينها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي"، تولي اهتماما متزايدا باختبار النماذج بصورة دقيقة قبل طرحها للجمهور، لافتة إلى أن الفترة بين اكتشاف قدرات جديدة للأنظمة وإطلاقها أصبحت أطول نتيجة زيادة الاختبارات لضمان فهم قدراتها والتعامل معها بصورة أكثر شفافية ومساءلة.

وعن الوظائف المهددة بسبب الذكاء الاصطناعي، أكدت كوزيت أن الوظائف لن تختفي بالضرورة، وإنما ستتغير طبيعتها، موضحة أن بعض الشركات تتجه إلى أتمتة خدمات العملاء، مع إعادة توجيه العاملين للاستفادة من خبراتهم وفهمهم للعملاء بدلا من الاستغناء عنهم.

وفيما يتعلق بالملكية الفكرية، أشارت إلى وجود منصات تتيح للخبراء إدخال خبراتهم المتخصصة إلى الأنظمة الذكية، بما يضمن أن تعتمد مخرجات الذكاء الاصطناعي على معرفة بشرية حقيقية وموثوقة.

وعن إمكانية ظهور مواهب مزيفة في مجالات الكتابة والصحافة، أوضحت أن المؤسسات التعليمية بدأت في البحث عن وسائل جديدة للتأكد من القدرات الحقيقية للطلاب، من بينها الامتحانات الشفوية والمناقشات المباشرة، إلى جانب إغلاق شبكات الإنترنت خلال بعض اختبارات علوم الحاسب للتأكد من امتلاك الطلاب مهارات البرمجة فعليا.

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على السياسة والانتخابات، قالت كوزيت إنها ليست متخصصة في المجال السياسي، لكنها ترى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة تكنولوجية جديدة، بينما تبقى الأولوية للحفاظ على نزاهة العملية السياسية ذاتها، بغض النظر عن الأدوات المستخدمة.

وتطرقت إلى تأثير التكنولوجيا على الحياة اليومية، مشيرة إلى أن المخاوف المتعلقة بالوظائف والأطفال واستخدام التكنولوجيا متشابهة في مختلف أنحاء العالم، لافتة إلى الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة في مجالات الرعاية الصحية واكتشاف الأدوية.

وتوقعت أن يشهد العقد المقبل تراجعا في الاعتماد على الشاشات التقليدية، مثل الهواتف وأجهزة الحاسب، مقابل التوسع في استخدام الأوامر الصوتية والنظارات الذكية، مؤكدة أن الأجيال الشابة تمتلك قدرة متزايدة على التعامل النقدي مع المحتوى والتمييز بين الحقيقي والمزيف.

وأكدت كوزيت أن دعم ذوي الإعاقة وكبار السن يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة للذكاء الاصطناعي، موضحة أن الروبوتات المساعدة والتقنيات الذكية يمكن أن تمنح الفئات المهمشة قدرا أكبر من الاستقلالية.

وأشارت إلى نماذج لنظارات ذكية تصف البيئة المحيطة للمكفوفين، إلى جانب مشروعات تساعد الأطفال الذين يعانون من صعوبات النطق على التعبير عن أنفسهم من خلال تصميم القصص المصورة، بما يسهم في دمجهم مجتمعيا.

وفي المجال الطبي، أوضحت أن الروبوتات الجراحية ليست جديدة وستواصل التطور، إلا أن التأثير الأوسع للذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يظهر في المهام المساندة للعملية الجراحية، مثل توصيل المستلزمات الطبية وتعقيم غرف العمليات، بما يسمح للكوادر الطبية بالتركيز بصورة أكبر على رعاية المرضى.

وحول مستقبل التكنولوجيا، أكدت كوزيت أن الروبوتات القادرة على لعب كرة القدم تمثل جانبا ترفيهيا من التطور التكنولوجي، مشيرة إلى أنها تفضل كرة القدم الحقيقية، وأن أبناءها كانوا يشجعون المنتخب المصري في كأس العالم.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المستقبل سيشهد تحررا أكبر من الشاشات، مع انتشار تقنيات مثل السيارات ذاتية القيادة، بما يمكن أن يوفر للبشر مزيدا من الوقت لقضائه مع أسرهم، مشددة في الوقت نفسه على أهمية حماية البيانات من خلال معايير قوية للأمن السيبراني، وتطبيق مفهوم "التتبع" الذي يسمح بمعرفة كيفية اتخاذ أنظمة الذكاء الاصطناعي لقراراتها والبيانات التي استندت إليها، بما يعزز الشفافية والثقة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك