قالت سمر عبد الله، ابنة مديرة مدرسة كفر الجزار، عقب واقعة زيارة الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إن المدرسة لم تفرض أي مبالغ مالية على المعلمين، موضحة أن احتياجات المدرسة من مستلزمات الكنترول وغيرها كانت تُدبر أحيانًا من خلال مساهمات بسيطة من القادرين على ذلك بدون إجبار.
وأضافت "عبد الله" عبر برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامي رامي رضوان، على القناة الأولى، أمس الثلاثاء، أن بعض المعلمين، قبل تطبيق بطاقات صرف المرتبات، كانوا إذا تبقى معهم مبلغ بسيط من راتبهم، مثل 10 أو 20 جنيهًا، يتركونه للمدرسة لتوفير احتياجاتها، مؤكدة أن والدتها كانت دائمًا تشدد على أنها لا تجبر أحدًا على دفع أي مبالغ، وأن من يستطيع المساعدة يفعل ذلك ومن لا يستطيع فلا حرج عليه.
وتابعت أن والدتها كانت تتولى أعمال الكنترول قبل أن تصبح مديرة للمدرسة، دون الحصول على مقابل مادي، مشيرة إلى أنها خلال فترة انتشار جائحة "كورونا" وإصابتها بمرض في الرئة وبدرجة شديدة، ومنعها الطبيب من الذهاب إلى المدرسة، كان يُرسل إليها ليها احتياجات العمل إلى المنزل، مضيفة أن والدتها كانت تقول دائمًا إنها تراعي الله في الأموال التي تتقاضاها.
أزمة مبنى المدرسة
وأشارت إلى أن المبنى القديم للمدرسة تم هدمه منذ أواخر العام الماضي، بعدما ظهرت تشققات في الحوائط والسلالم، موضحة أن المبنى كان يضم الحمامات والمياه والكهرباء، وتسبب هدمه في أزمة كبيرة بسبب فقدان تلك الخدمات.
واستكملت أن المحافظ خلال إحدى زياراته للمدرسة شاهد حالة المبنى والتشققات الموجودة به، لافتة إلى أن المدير السابق للمدرسة، عبد الخالق، تم إعفاؤه من منصبه على خلفية أزمة المبنى، رغم أنه قال لهم أنه أبلغ، هيئة الأبنية التعليمية بالمشكلة ولم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب.
وأوضحت أن المقترح بعد هدم المبنى كان تقسيم الدراسة إلى فترتين، وعندما تولت والدتها إدارة المدرسة وجدت أن الظروف الموجودة لا توفر حياة آدمية مناسبة للمدرسين والطلاب، فبدأت في التدخل لتوفير الاحتياجات الأساسية.
وتابعت أن والدتها تواصلت مع حداد لإنشاء بوابة للمدرسة على نفقتها الخاصة، خوفًا من خروج أحد الأطفال من المدرسة وتحملها المسئولية، كما ساهمت في توفير المياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وقال الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، في بيان، أنه فيما يتعلق بمديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار ببنها، إنها لم تقدم ما يثبت دفعها أي مبالغ مالية من مالها الخاص، مضيفًا أنها حصلت، بحسب ما تم عرضه، على مبالغ مالية من المقاول المكلف بأعمال إزالة مبنى آيل للسقوط داخل المدرسة.
وتابع المحافظ أن ما قدمته مديرة المدرسة من مستندات يثبت أنها خاطبت الإدارة التعليمية مرات عدة بشأن المشكلات الموجودة بالمدرسة، وهو ما يؤكد أنها لم تكتفِ بالمشاهدة وحاولت الوصول إلى حلول، ولذلك لم يتم اتخاذ إجراءات ضدها، رغم عدم صحة ما ذكرته بشأن تحملها نفقات مالية من مالها الخاص.
وكان محافظ القليوبية، أجرى جولة ميدانية مفاجئة بعدد من المدارس بمدينتي كفر شكر وبنها، لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد، والوقوف على مستوى أعمال الصيانة والنظافة وتجهيز الفصول ودورات المياه والأفنية، والتأكد من تلافي كل الملاحظات التي قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.