تحسين وضع الأب في قائمة الحاضنين وإشكالية التعدد.. مشروع قانون يسعى لحل أزمات الأسرة - بوابة الشروق
الخميس 28 أكتوبر 2021 12:52 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لانطلاقة الأندية المصرية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية؟


تحسين وضع الأب في قائمة الحاضنين وإشكالية التعدد.. مشروع قانون يسعى لحل أزمات الأسرة

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 5:14 م | آخر تحديث: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 5:14 م

أطلقت مؤسسة قضايا المرأة المصرية "سيولا" مبادراتها المجتمعية؛ لتغيير قانون الأحوال الشخصية تحت عنوان: «قانون أسرة أكثر عدالة لكل المصريين»، كانت أولى خطواتها من خلال مائدة حوار مستديرة أقامتها خلال شهر سبتمبر الماضي، بحضور عزة سليمان رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، ونشوى الديب نائبة بمجلس النواب المصري، وشيماء طنطاوي منسقة مجموعة براح آمن، وعبدالفتاح يحيى مسؤول الوحدة القانونية بالمؤسسة، وعدد من الحقوقيين والمحاميين.

وعقدت المؤسسة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، خلال شهر أكتوبر الجاري، ورشة حول مقترح المؤسسة لمشروع قانون الأحوال الشخصية بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين بمحافظات قنا وأسوان وسوهاج والقاهرة والقليوبية، والمحاضرين المحامي والحقوق محمود عبدالفتاح، وعبدالفتاح يحيى.

- لماذا نناقش قانون أحوال شخصية من جديد

تتبنى المؤسسة فلسفة ورؤية جديدة تحاول طرحها من خلال مشروع القانون الذي حمل عنوان معبرا عن فلسفة وجوهر ما يريدون الوصول إليه من خلال حملتهم، وهو العدالة ووضوع الحقيق لكافة الأطراف داخل الأسرة، الأب والأم والأبناء.

وبدورها، قالت عزة سليمان، في ندوة سابقة، إن مناقشة قوانين الأحوال الشخصية، تختلف هذه المرة في أنها تنطلق من الدراسات والأبحاث العلمية وقراءة مختلفة للشريعة الإسلامية، لإطلاق قانون قائم على المساواة والعدالة والانصاف بين كل مصري ومصرية، نرى في هذا القانون مدونة تشريعية مرتبطة بكل التغيرات الجديدة في المجتمع.

ومن جانبه، ركز عبدالفتاح يحيى خلال حديثه سواء في المؤتمرات السابقة أو ورشة العمل الإعلامية على فلسفة القانون التي كانت الركيزة الأساسية في تحركاتهم، وهي العدالة لأطراف الأسرة؛ لذلك تبنت المؤسسة فكرة العمل من قاعدة الهرم، ووضعت في اعتبارها أثناء صياغة القانون إشكاليات التنفيذ.

وأوضح المحامون في حديثهم على الثغرات والمشكلات الموجودة بالقانون الحالي، والتي تؤدي إلى كثير من القصص الإنسانية الصعبة التي تقع للسيدات أو الرجال أو الأطفال في ساحات المحاكم حاليا، وطول المدة الزمنية لإجراءات التقاضي مما يتسبب في ضياع الحقوق وظلم للطرف المجني عليه أو صاحب الحق.

كما أن القانون الحالي بحسب تصريحات عبدالفتاح يحيى، هو نتاج لصدور أول قانون أحوال شخصية منذ 101 عام وتتابع عليه أكثر من 14 تعديلا حتى الآن؛ مما أدى لوجود الكثير من الثغرات والمشاكل التي تزيد من صعوبة التقاضي ولا تضع حلولاً عادلة للأسرة.

- ما الجديد الذي يقدمه مشروع القانون المقترح

أكد عبدالفتاح يحيى الحقوقي بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، على أهمية مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته المؤسسة بإشراف رئيس مجلس الأمناء عزة سليمان، حيث يسعى المشروع لتحقيق العدالة بين أفراد الأسرة، مشيرا إلى أن أهم ملامح المشروع جاءت في ١١ بندا مستحدثا.

ومن بين بنود القانون أن يكون الطلاق بيد المحكمة، وذلك بأن يقوم كلا من الزوج والزوجة الراغبين في الطلاق بتقديم طلب للمحكمة يتم فيه إبداء أسباب الطلاق، وبعد محاولات الإصلاح عن طريق اللجان المختصة، وفي حالة فشلها مع إصرار الزوج على إيقاع الطلاق تقوم المحكمة بإجابة طلبه بطلاق زوجته مع إعطائها الحقوق المترتبة على الطلاق "عدة - متعة - مؤخر صداق" وتحديد نفقة للأطفال -إن وجدوا- وذلك توفير للجهد الذي تتكبده النساء حتى تحصل على حقوقها أو نفقة لأولادها، وهو ما يؤدى إلى توفير الكثير من الوقت والتكاليف والمجهود، ومن ثم المساعدة على الاستقرار النفسي والمعنوى للأسرة.

أما في المواد الخاصة بإثبات النسب، يكون من حق الأم المغتصبة إثبات نسب طفلها الناتج عن "الاغتصاب" إلى أبيه "المغتصب"، وذلك في ضوء وجود الأساليب العلمية الحديثة، حيث من حق كل طفل إثبات نسبه إلى أبيه كي يستطيع أن ينشأ في مجتمع ما، له ما له وعليه ما عليه من حقوق وواجبات، كما يتضمن المقترح احتفاظ الأم بأولادها في حالة زواجها للمرة الثانية، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل وبما يساعد عى إيجاد حياة نفسية مستقرة سواء للطفل أو الأم.

ويتضمن أن يكون الأب في المرتبة الثانية ضمن منظومة ترتيب الحاضنين التي يقرها القانون المصري، بحيث يأتي بعد الأم مباشرة وذلك بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل وفي القانون الحالي الأب في المرتبة رقم 14 وحالات أخرى رقم 29.

كما يشمل تنظيم تعدد الزوجات، من خلال تقديم الرجل راغب التعدد، طلب للقاضي يتم من خلاله ذكر الحالة الاقتصادية والصحية والاجتماعية وبناء عليه يتم إخطار الزوجة الأولى واستدعائها والتأكد من موافقتها والتزام الزوج بنفتها ونفقة أولادها وجميع حقوقها الأخرى.

وفي حالة رفضها للتعدد وطلب الطلاق يتم تطليقها واعطائها حقوقها القانونية وتحديد نفقة ومسكن لأولادها، وبعد الانتهاء من الإجراءات واستيفاء كامل الحقوق يتم الموافقة للرجل بالتزوج من أخرى مع إعلان الزوجة الجديدة بالحالة الاجتماعية للزوج قبل إتمام الزواج.

كما ركز القانون على مسألة الحضانة، إذ أعطى الطرف غير الحاضن حق في اصطحاب الطفل المحضون وذلك من خلال قضاء وقت أطول قد يتخلله مبيت ليوم أو عدة أيام طبقا لما يحدده القاضي مراعاة لمصلحة الطفل الفضلي، والتي تختلف من حالة طفل لحالة طفل آخر، مع وضع معايير حمائية بما يضمن عودة الطفل إلى الطرف الحاضن.

كما تشمل المقترحات التأكيد على أن سن الزوج ١٨ سنة للفتيات وذلك من خلال لفظ "لا تزويج"، حيث القانون الحالي ينص على أنه "لا توثيق" ومن ثم يفتح باب التلاعب للقيام بتزويج الفتيات من هن دون ١٨ عاما، ثم يتم التوثيق ببلوغهن للسن القانونية المشترطة للتوثيق.

وفي هذا المشروع يحق للأم المسيحية المطلقة بحضانة أولادها من زوجها المسلم أو الذي كان مسيحيا واعتنق الإسلام حتى يبلغ ١٥ عاما مساواة بالأم المسلمة.

ومن جانبها، قالت جواهر الطاهر مديرة برنامج الوصول للعدالة بمؤسسة قضايا المرأة المصرية، إن المقترحات تشمل ضرورة احتواء وثيقة الزواج على بند للشروط المضافة، وتتضمن المقترحات وجود مادة خاصة بتعويض الزوجة في حالة الطلاق سواء كان لديها أطفال أم لم تنجب وذلك باحتساب سنوات الزوجية والنص على تعويضات مختلفة مراعاة لتلك السنوات، قد تكون تلك التعويضات في شكل نص على مقدار التعويض أو ما يطلق عليها "المتعة" في القانون الحالي والتي كثيرا ما يحتسبها عددا من القضاة في تعويض المرأة بمقدار نفقة عامين أيا كانت سنوات الزوجية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك