مثقفون وسياسيون فى حفل إطلاق كتاب درية شفيق.. امرأة مختلفة - بوابة الشروق
الإثنين 16 مارس 2026 5:52 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

مثقفون وسياسيون فى حفل إطلاق كتاب درية شفيق.. امرأة مختلفة

تصوير - إسلام صفوت
تصوير - إسلام صفوت
شيماء شناوي
نشر في: الإثنين 15 ديسمبر 2025 - 6:36 م | آخر تحديث: السبت 20 ديسمبر 2025 - 4:08 م

نظمت دار الشروق حفل إطلاق كتاب «درية شفيق.. امرأة مختلفة» للكاتبة الأمريكية سينثيا نلسون، بترجمة نهاد أحمد سالم، مساء الأحد بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك.

يأتي ذلك بحضور نخبة من المثقفين والكتاب والسياسيين وأصحاب الرأى، حيث سلط حفل الإطلاق الضوء على السيرة الفكرية والنضالية للدكتورة درية شفيق، رائدة الحركة النسوية فى مصر، ودورها البارز فى تاريخ الحركة النسوية المصرية.

واستهل الكاتب والروائي خالد الخميسي، رئيس مجلس إدارة مكتبة القاهرة الكبرى، اللقاء بالترحيب بالحضور، معربًا عن سعادته باحتضان المكتبة لهذه الندوة، مشيرًا إلى اختيار يوم 14 ديسمبر موعدًا لها تزامنًا مع ذكرى ميلاد الراحلة درية شفيق، واحتفاءً بمرور 50 عامًا على رحيلها في سبتمبر 1975.

وأعرب الخميسي عن سعادته بصدور الكتاب عن دار الشروق، موضحًا أن العمل صدر باللغة الإنجليزية في نسخته الأولى للكاتبة الأمريكية سينثيا نلسون، التي تربطها علاقة وثيقة بعائلة درية شفيق، ما أتاح لها الاطلاع على سجلات خاصة ومصادر نادرة، وأسهم في خروج كتاب شديد الأهمية عن هذه الشخصية المحورية.

ورحب الخميسي بضيوف المنصة: الدكتور عماد أبو غازي، والدكتورة هدى الصدة، والدكتورة هالة كمال، لافتًا إلى أن لكل منهم إسهاماته البارزة في مجاله.

وتحدث الخميسي، عن الدكتور عماد أبو غازي، مشيرًا إلى تأثره بعدد من مؤلفاته، خاصة ما كتبه عن طومان باي، إضافة إلى كتبه الثلاثة الأخيرة التي تناولت ثورة 1919، والتي صدرت عن دار الشروق، وتشمل: استقلال مصر 1883، ومصطفى النحاس – مذكرات المنفى - و1919: حكايات الثورة والثوار، مؤكدًا أن أبو غازي يحرص في كتاباته على تناول التحولات الكبرى في التاريخ المصري.

كما تحدث الخميسي عن الدكتورة هدى الصدة، معربًا عن اعتزازه بعلاقة الصداقة التي تجمعهما منذ سنوات طويلة، ومشيرًا إلى إسهاماتها الفكرية ودورها البارز في دعم الحركة النسوية، إلى جانب دراساتها وأبحاثها ومقالاتها المتعددة.

ووجه الخميسي الشكر إلى الدكتورة هالة كمال، مؤكدًا استمتاعه بقراءة كتابها لمحات من مطالب الحركة النسوية، وإسهاماتها في النقد الأدبي النسوي، فضلًا عن أعمالها في الترجمة الصادرة عن المركز القومي للترجمة وغيرها من دور النشر.

واختتم حديثه بتوجيه الشكر إلى دار الشروق ودورها في نشر كتاب درية شفيق.

 

- إبراهيم المعلم: جيهان رجائي كانت أفضل سباحة في القرن العشرين على الإطلاق

تناول المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، جانبًا إنسانيًا من علاقته بعائلة الدكتورة درية شفيق، قائلًا، "إنه عرف ابنتها جيهان رجائي، والتي كانت بطلة مصر في السباحة"، مشيرًا إلى أنه فاز في أحد الأعوام بكأس أفضل سباح ناشئ، بينما حصلت هي في العام نفسه على لقب أفضل سباحة ناشئة، مازحًا بأنها قد لا تتذكر أنه كان لاعب سباحة.

وأضاف المعلم: "في رأيى جيهان رجائي كانت أفضل سباحة في القرن العشرين على الإطلاق"، موضحًا أن جيهان رجائي لم تكن تتحدث عن إنجازاتها الرياضية رغم ما كانت تتمتع به من قوة وكفاءة وتحقيق أرقام مميزة، لدرجة أن بعض الرجال المتخصصين في سباحة الصدر كانوا يتجنبون منافستها خوفًا من تفوقها عليهم رقميًا.

وروى المعلم، أن جيهان جرى اختيارها عام 1960 للسفر للمشاركة في أولمبياد روما، باعتبارها السباحة الوحيدة التي تمثل مصر، وكان الجميع واثقًا من قدرتها على تحقيق رقم كبير والمنافسة في النهائيات، إلا أنهم فوجئوا قبل السفر بقليل بإلغاء مشاركتها.

وأوضح أن الرواية المعلنة وقتها كانت تتعلق بسفرها كسيدة والحاجة إلى مرافق، غير أن ما كان يتداول همسًا آنذاك هو اكتشاف كونها ابنة الدكتورة درية شفيق، ما أدى إلى إلغاء سفرها، وعدم تحقيق البطولة التي كانت منتظرة، مرجحًا أن يكون ذلك سببًا في اعتزالها السباحة.

وتحدث المعلم عن الدكتور عماد أبو غازي، واصفًا إياه بأنه أستاذ جامعي مرموق وباحث من طراز فريد، ومثقف واسع الأفق، وسياسي مناضل بدأ وعيه التنويري من جدته التي شاركت في ثورة 1919، ومنها تشكل حبه للثورة، لافتًا إلى أن خاله هو المثال العظيم محمود مختار، صاحب تمثال "نهضة مصر".

وأشار إلى أن الدكتور عماد أبو غازي تولى عددًا من المناصب الثقافية المهمة، من بينها أمانة المجلس الأعلى للثقافة، ثم منصب وزير الثقافة، مؤكدًا أنه حظى باحترام واسع خلال توليه المسئولية، مؤكدا أنه من القلائل الذين تقدموا باستقالتهم. واختتم حديثه بالإشادة بتواضع أبو غازي ونزاهته وموضوعيته، مؤكدًا أن دار الشروق ستقيم تكريمًا خاصًا له ولمسيرته خلال شهر يناير.

 

-عماد أبو غازي: درية شفيق دفعت ثمنا باهظا لمواقفها المشرفة

من جانبه، قال الكاتب الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، إن اللقاء يأتي للاحتفاء بذكرى "مصرية عظيمة" لعبت دورا محوريا في النضال النسوي في مصر، مؤكدا أن الدكتورة درية شفيق كانت من رائدات الحركة النسوية، ودافعت بقوة عن قضايا المرأة المصرية، وحقها في الانتخاب والترشح والمشاركة في صياغة الدستور.

وأوضح أبو غازي، أن نضال درية شفيق لم يقتصر على القضايا النسوية فقط، بل امتد ليشمل الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الشعب في حكم ذاته، والنضال من أجل الاستقلال الكامل للوطن، مشيرا إلى مواقفها الوطنية خلال العدوان الثلاثي على مصر، ومطالبتها بالانسحاب الكامل للاحتلال الصهيوني من سيناء بعد انسحاب إنجلترا وفرنسا، في وقت لم يكن كثيرون يعلمون بوجوده على الأرض.

وأشار إلى أن درية شفيق دفعت ثمن مواقفها الصلبة والثابتة والمشرفة ثمنا باهظا من الغياب والحجب، رغم أنها كانت تستحق أن تكون في الصدارة.

وأضاف أنه تعرف عليها منذ طفولته، إذ كان اسمها يتردد داخل الوسط العائلي، في فترة كان يمنع فيها تداول اسمها، معربا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بذكراها في يوم ميلادها، ووسط زميلات يجمعهم الاهتمام بالقضايا النسوية وتأليف الكتب، خاصة ما نشره مع الدكتورة هدى الصدة عن مسيرة المرأة المصرية قبل 25 عاما مضت.

وتابع أبو غازي، أن عنوان كتاب "درية شفيق.. امرأة مختلفة" للكاتبة الأمريكية سينثيا نلسون، بترجمة نهاد أحمد سالم، جاء معبرا بدقة عن شخصيتها، موضحا أن الكتاب صدر منذ نحو 30 عاما، ونفدت ترجمته العربية فور صدورها عام 1999 بالتزامن مع الاحتفال بمرور 100 عام على صدور كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة".

وأكد أن دار الشروق تقدم اليوم طبعة جديدة ومزيدة من الكتاب، تتضمن أوراقا ووثائق وصورا جديدة لم تكن موجودة في الإصدار العربي الأول.

وفي ختام حديثه، شدد أبو غازي، على أهمية زيارة المعرض المقام باسم درية شفيق في المركز الثقافي الفرنسي، مؤكدا أن من لم يشاهده "فاته الكثير".

 

هدى الصدة: درية شفيق امرأة متعددة الأوجه

وخلال كلمتها تناولت الدكتورة هدى الصدة مراحل متعددة من حياة الدكتورة درية شفيق، واستهلت حديثها بتوجيه الشكر للحضور ودار الشروق، ولعائلة درية شفيق، مؤكدة أنها تعتبر نفسها نسوية، مؤكدة أن درية شفيق تمثل رمزًا بالغ الأهمية في تاريخ الحركة النسوية، تعترف به الأجيال المختلفة.

وأوضحت الصدة، أن درية شفيق تُعد من رائدات الحركة النسوية في مصر خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، مشيرة إلى أنها امرأة متعددة الأوجه، فهي كاتبة وشاعرة وزعيمة نسوية، إلى جانب كونها أمًا لابنتين. وأضافت أنها تميزت بالصلابة في الدفاع عن حقوق النساء، وقيم الحرية والمساواة والعدالة، ولعبت دورًا مهمًا في الدفع بقضايا المرأة المصرية خلال تلك الفترة.

وأكدت أن درية شفيق تمسكت بالمبادئ النسوية في حياتها الشخصية وفي تعاملاتها مع الناس والعالم، ورفضت التنازلات التي غالبًا ما تأتي على حساب النساء، وأصرت على قول الحق في وجه سلطان جائر، وهو ما أدى إلى محاولات محو تاريخها من السردية المصرية، فضلًا عن تحديها للسلطة الديكتاتورية وعدم اكتراثها بالأعراف الاجتماعية المقيدة لحرية النساء، معبرة عن استقلالها وروحها الحرة.

وأشارت الصدة، إلى أن درية شفيق دفعت ثمن هذه المواقف غاليًا، من خلال التهميش والعزلة والمحو، لكنها لم تغب عن الذاكرة، وظل حضورها وسيرتها قائمين في مساحات هامشية بين معاصريها والناشطات النسويات، قبل أن تعود ذكراها بقوة بعد ثورة يناير، ويتجدد الاحتفاء بها في عدد من المحافل الثقافية.

وتطرقت الصدة إلى نشأة درية شفيق، موضحة أنها تنتمي إلى أسرة من الطبقة المتوسطة، وتعلمت في مدرسة فرنسية في مصر، ومنذ طفولتها حلمت باستكمال تعليمها في فرنسا. وعندما لم تتمكن أسرتها من تحمل نفقات الدراسة بالخارج، لجأت إلى هدى شعراوي في القاهرة وطلبت دعمها للحصول على منحة للدراسة في جامعة السوربون، وهو ما تحقق بالفعل وسافرت إلى فرنسا.

وأضافت أن درية شفيق كانت امرأة استثنائية، ألفت وشاركت في نحو 20 كتابًا باللغتين العربية والفرنسية، وجابت العالم دفاعًا عن حقوق النساء، والتقت برؤساء دول وسياسيين بارزين، وطرحت أمامهم قضايا المرأة والنسوية، كما تواصلت مع مؤسسات حقوقية دولية، ودُعيت لإلقاء محاضرات في معظم الدول الأوروبية، إلى جانب الولايات المتحدة وغيرها.

 

-شعبان يوسف: تجاهل معارك طه حسين مع درية شفيق غير جائز

قال الكاتب والناقد شعبان يوسف، إنه كان أول من احتفى بمرور 50 عامًا على ميلاد الدكتورة درية شفيق، من خلال مقال مطول تناول سيرتها وتجربتها، مؤكدًا ضرورة التعامل معها داخل سياقها التاريخي، وعدم إبعادها عنه أكثر مما أُبعدت بالفعل.

وأضاف يوسف، أن الحديث عن درية شفيق لا يجب أن يختزل في سرديات غير دقيقة، مشيرًا إلى عدم صحة ما يتداول حول معارضة اليسار لها أو مهاجمتها، موضحًا أن الصراع الحقيقي كان بينها وبين إنجي أفلاطون، التي كانت تنتمي إلى حركة أنصار السلام، وكتبت في مجلتي «الكاتب» و«الملايين»، وسعت، بحسب وصفه، إلى مهاجمة درية شفيق واتهامها بالخيانة والعمالة، معتبرًا أن هذا الصراع يستحق الرصد والتوثيق.

وانتقد يوسف ما وصفه بـ«القفز» على معركة درية شفيق مع الدكتور طه حسين، معتبرًا أن تجاهلها غير جائز، لافتًا إلى أن المواجهة كانت شرسة عقب نشر طه حسين مقاله «العابثات»، الذي هاجم فيه اعتصام درية شفيق في مارس 1954، وما تبعه من موجة مقالات معارضة لرأيه، من بينها مقال أحمد بهاء الدين، الذي كان أحد الداعمين لها في تلك المرحلة.

وأكد يوسف أن التيار اليساري كان داعمًا لدرية شفيق، مستشهدًا بعمل كل من صلاح جاهين ولطفي الخولي معها في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن صلاح جاهين كان يتولى تنسيق وإخراج مجلة «بنت النيل».

واعتبر أن الصراع لم يكن سياسيًا أو اجتماعيًا بالمعنى التقليدي، ولا صراعًا مع التيار اليساري، بل صراعًا نسويًا بالأساس، مؤكدًا عدم وجود مقال فاطمة عبد الخالق المشار إليه داخل أرشيف «الأهرام» الذي اطلع عليه.

وفي تعقيب على ذلك، أشار الدكتور عماد أبو غازي إلى أن المقال قد يكون منشورًا في طبعة ثانية أو ثالثة من «الأهرام» غير المتاحة لدى شعبان يوسف، بينما أكدت الدكتورة هالة كمال أن المقال موجود بالفعل.

وكشف شعبان يوسف أنه يعمل حاليًا على إعداد كتاب جديد عن درية شفيق، مشيرًا إلى أنه سبق أن تناول سيرتها في كتاب «لماذا تموت الكاتبات كمدا».

وشهد حفل الإطلاق حضور أسرة الدكتورة درية شفيق، ومنهم ابنتاها الدكتورة جيهان رجائى والدكتورة عزيزة رجائى، والمهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة دار الشروق، أميرة أبو المجد مدير النشر بالدار والعضو المنتدب، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق، وزير السياحة الأسبق الدكتور منير فخرى عبد النور، والسفير خالد عزمى، والدكتور محمد أبو الغار، ومحمد طلعت السادات، والفنان محمد عبلة، والإعلامية جميلة إسماعيل، وراجية عمران، والكاتبان الصحفيان محمد شعير ووائل عبد الفتاح، ورجل الأعمال صادق السويدى، والكاتبة داليا شمس، وليلى بهاء الدين، إلى جانب عدد من المثقفين والكتاب والشخصيات العامة.

قدم وأدار اللقاء الدكتور خالد الخميسي رئيس مجلس إدارة مكتبة القاهرة الكبرى، وتناول المتحدثون ملامح مشروع درية شفيق الفكري ودورها الريادي في الحركة النسوية المصرية، وربطها بين تحرر المرأة والنضال الوطني العام.

وتوقف الحضور عند إسهامات درية شفيق التاريخية، وفي مقدمتها دورها في حصول المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشح في دستور عام 1956، إلى جانب نشاطها الثقافي وتأسيسها لعدد من الدوريات الأدبية، ونضالها ضد الوجود البريطاني في مصر، ومشاركتها في تنظيم مقاومة نسائية بمنطقة قناة السويس.

كما استعرض اللقاء ما جاء في مقدمة الكتاب، التي تصف فيها المؤلفة سينثيا نلسون درية شفيق بأنها «امرأة أرادت لحياتها أن تكون تحفة فنية»، خاضت صراعًا متواصلًا ضد قوى الرجعية والاستبداد، ولم تحصر نضالها في قضايا المرأة فقط، بل وسّعته ليشمل الدفاع عن حرية المجتمع وحقوق الوطن في مواجهة السلطة المستبدة.

ونجحت درية شفيق في تأسيس أول حزب سياسي نسائي في تاريخ مصر "حزب بنت النيل"، والذي انبثقت منه "كتائب بنت النيل"، وهي أول كتيبة عسكرية نسائية، قوامها 30 ألف امرأة من نساء مصر للقتال إلى جانب الرجال ضد الاستعمار في 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر، واستمر عمل تلك الفرقة العسكرية الفريدة من نوعها خلال نكسة 1967 وحرب أكتوبر 1973.

ورغم ذلك تم فرض الإقامة الجبرية عليها وغلق مجلتها "بنت النيل"، وإصدار أمر بمحو اسمها من الصحف والمطبوعات، بعد انتقادات كثيرة وجَّهتها لنظام الرئيس جمال عبد الناصر منذ 1957، حيث أطلقت عليه لقب "الديكتاتور" وطالبته بالرحيل عن حكم مصر، فاعتبرها الغربُ وقتها المرأة المناضلة السياسية الوطنية التي تقف كألف رجل أمام الديكتاتور، الذي لا يدعم الحريات، بينما راحت بعض الأقلام تتهمها بالخيانة والعمالة للغرب، حتى النساء المشاركات بجمعيتها النسائية بنت النيل تخلَّين عنها وقمن بطردها من الجمعية.

أدخلها ذلك كله في عزلةٍ لمدة 18 عامًا ترجمت خلالها القرآن الكريم إلى الإنجليزية والفرنسية، كما ألَّفت دواوين شعرية وكتبًا نشرتها بالفرنسية، كما نشرت مذكراتها.

انتهت قصةُ درية شفيق بسقوطها من الطابق السادس في 1975، تاركةً خلفها إرثًا عظيمًا من النضال والعمل النسوي والكثير من الانتصارات في مجال حقوق المرأة واقتحامها العمل العام والحياة السياسية والثقافية، والمزيد من الحيرة والتساؤلات حولها وحول حقيقة نهايتها الغامضة بين تأويلات الانتحار وشُبهة التخلُّص منها.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك