أكاديميون يحذرون من مخططات الأفروسنتريك في معرض مكتبة الإسكندرية - بوابة الشروق
السبت 18 يوليه 2026 1:42 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

أكاديميون يحذرون من مخططات الأفروسنتريك في معرض مكتبة الإسكندرية

هدى الساعاتي
نشر في: الجمعة 17 يوليه 2026 - 10:21 م | آخر تحديث: الجمعة 17 يوليه 2026 - 10:22 م

شهدت فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، ندوة بعنوان "الأفروسنتريك وسرقة الهوية"، ناقشت مخاطر حركة "الأفروسنتريك" وما تطرحه من مزاعم تستهدف، بحسب المشاركين، تشويه التاريخ المصري القديم، وتزييف الوعي، والسطو على الهوية الحضارية المصرية.

وأدارت الندوة، اليوم، الدكتورة زينب فرغلي، أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بكلية دار العلوم، جامعة المنيا، بمشاركة الدكتور حسن السعدي، أستاذ التاريخ القديم بجامعة الإسكندرية، والدكتور طارق مختار، أستاذ النقد والأدب المقارن بجامعة المنيا.

وأكدت زينب فرغلي، أن حركة "الأفروسنتريك" تعتمد على مغالطات تاريخية ممنهجة تهدف إلى فصل المصريين عن جذورهم الحضارية، والتشكيك في أحقية المصريين الحاليين بإرث أجدادهم، مشيرة إلى أن جذور هذه الحركة تعود إلى القرن الثامن عشر، بينما تبلورت كاتجاه أكاديمي منذ عشرينيات القرن العشرين.

واستعرضت نتائج دراسات وتحليلات جينية أجراها علماء مصريون على المومياوات، قالت إنها أظهرت تقاربًا جينيًا كبيرًا مع المصريين الحاليين، مؤكدة أن دراسات أخرى أُجريت على أفارقة في الولايات المتحدة لم تثبت وجود صلة جينية مباشرة بالحضارة المصرية القديمة.

وحذرت من استهداف الأطفال والشباب عبر بعض أعمال الرسوم المتحركة والمحتوى البصري، معتبرة أن الإقبال الكبير على الأعمال الوطنية يعكس استمرار الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، وهو ما يدفع – بحسب قولها – إلى تصاعد محاولات استهداف الهوية المصرية.

ومن جانبه، قدم حسن السعدي، قراءة تاريخية لمزاعم "الأفروسنتريك"، موضحًا أن الحضارة المصرية تمتلك خصوصية جعلتها محورًا لعلم المصريات.

وأوضح أن محاولات إعادة صياغة هذا التاريخ تستند إلى رؤى أيديولوجية أكثر من اعتمادها على الأدلة العلمية.

وأشار إلى أن المركزية الإفريقية نشأت كامتداد موازٍ للمركزية الأوروبية، معتبرًا أن كلا الاتجاهين يقوم على إقصاء الآخر، مؤكدًا أن من أبرز إنجازات الحضارة المصرية تأسيس مفهوم الدولة والمؤسسات منذ أكثر من خمسة آلاف عام.

واستعرض السعدي رؤية المصري القديم لهويته من خلال نصوص وأساطير مصرية قديمة، إلى جانب الحديث عن محاولات السطو على عناصر التراث المصري، ومنها الجدل الذي أثير حول تسجيل الطعمية المصرية، مؤكدًا أن استهداف الهوية يمتد إلى التفاصيل الثقافية واليومية، وليس الآثار وحدها.

وبدوره، تناول طارق مختار، آليات ما وصفه بـ"الكذب المنظم" الذي تستخدمه الحركة عبر التكنولوجيا ووسائل الإعلام الحديثة.

وأشار إلى أن هيمنة ثقافة الصورة ومقاطع الفيديو القصيرة أسهمت في تقليص قدرة المتلقي على التحقق والتحليل، ما يجعل الشباب أكثر عرضة لتقبل الروايات غير الموثقة.

واستشهد مختار، بتقديم شخصية الملكة كليوباترا في أحد الأعمال الدرامية العالمية بصورة تخالف السردية التاريخية، معتبرًا أن الصورة البصرية أصبحت أداة مؤثرة في تشكيل الوعي.

ودعا إلى إنتاج أعمال فنية ودرامية كبرى بلغات مختلفة تقدم التاريخ المصري بصورة علمية وجاذبة؛ لمواجهة حملات تزييف الوعي.

واختتم المشاركون، الندوة بالتأكيد على أهمية دعم الدراسات الإفريقية والبحث العلمي الرصين، وتعزيز الإنتاج الثقافي والفني الذي يحافظ على الهوية المصرية، ويواجه محاولات تشويه التاريخ، مؤكدين أن التأثير الحضاري المصري في القارة الإفريقية يمثل حقيقة تاريخية موثقة تستند إلى الأدلة العلمية والآثار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك