القصة الكاملة للاعتداء على مصري وزوجته داخل طائرة رومانيا - بوابة الشروق
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 1:39 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

القصة الكاملة للاعتداء على مصري وزوجته داخل طائرة رومانيا

محمد نصر
نشر فى : الجمعة 19 يوليه 2019 - 5:10 م | آخر تحديث : السبت 20 يوليه 2019 - 7:26 ص

*الشاهدة: اعتقد أن السيدة المغربية لم تفهم تعليمات قواعد الخروج في حالات الطوارئ لأنها تتحدث الفرنسية فقط
* الشاهدة: الراكبة بصقت على إحدى المضيفات.. وطلبنا من الأمن توفير مترجم ولكنه رفض
* الشاهدة: طالبنا من الأمن التعامل مع الأسرة بشكل مقبول.. فهددنا بإخراجنا من الطائرة
* الشاهدة: الأمن أخرج الأسرة من الطائرة بالقوة وسط حالة من الغضب بين الركاب وبكاء الأطفال
* شركة طيران تاروم: السيدة المغربية لم تجلس في المقعد المخصص لها.. ورفضت إبراز هويتها
* سفير مصر في رومانيا: نتابع التحقيقات الجارية مع السلطات الرومانية لمعرفة تفاصيل الحادث
* الهجرة: نهتم بأي حادث يتعرض له أي مواطن بالخارج.. ونتابع الموقف مع السفارة المصرية في رومانيا
أعلنت وزارة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم، تلقيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشاهد مصورة تظهر التعامل بقوة مع راكب مصري وزوجته على متن طائرة تابعة للخطوط الرومانية.

ونشرت راكبة هولندية الجنسية تدعى فيوركا، كانت على متن الطائرة رقم RO0101 التابعة لشركة طيران تاروم "TAROM"، والتي ضمت نحو 150 مسافرا، عبر حسابها على موقع "فيسبوك" تفاصيل ما حدث للمصري "حسن. س" وزوجته وطفلهما الرضيع، من أمن الطائرة.

وقالت فيروكا، إنها استقلت هي وابنها في الساعة 8:00 مساء الثلاثاء الماضي، الطائرة المتجهة من أمستردام إلى القاهرة، مرورًا ببوخارست. ووفقا للراكبة، بدأ الجحيم في الساعة 12 مساءًا في أثناء التوقف بمطار (أوتوبيني) ببوخارست.

تضيف: "كان لدينا من 35 إلى 40 دقيقة فقط لركوب الطائرة، ولم يكن هناك سوى جهاز واحد لفحص الحقائب (X-ray)، داخل قاعة صغيرة، وكان على ركاب "3 رحلات" على الأقل، المرور عبر أمن المطار، وهو ما تسبب في زحام وفوضى، حيث كانت الفحوصات الأمنية تجرى بشكل كامل، ولكن لحسن الحظ، تأخرت الرحلة وتمكنا من ركوب الطائرة".

وتابعت: "في الطائرة فهمنا أن السيدة التي كانت تجلس بجواري في نهاية الطائرة، في المقعد المجاور لمخرج الطوارئ، لا تتحدث الإنجليزية أو الرومانية ولكنها تتحدث الفرنسية، وأنها لم تفهم التعليمات المتعلقة بقواعد الخروج في حالات الطوارئ، وبعد دقائق قليلة جاء أمن الطائرة وبلهجة تهديد طلب جواز سفرها، ومغادرة الطائرة، لأن ذلك كان قرار قائد الطائرة".

واستكملت: "من الواضح أن السيدة (وهي المغربية زوجة المصري) لم تفهم ما طلب منها لعدم إيجادتها سوى الفرنسية فقط، وأنهم طلبوا (أي الركاب) من الأمن توفير مترجم، إلا أن الأمن رفض بقوله: لا يمكن توفيره حاليًا".

تضيف الشاهدة: "اكتشفنا سبب مطالبة الأمن للسيدة بمغادرة الطائرة، وهو بصقها على إحدى المضيفات، فالبصق لم يكن هو رد الفعل المناسب".

وأوضحت: "طلبنا من الأمن إيجاد حل لتفادي أي تصعيد أو تأخير، لكن الأمن لم يراعِ الفوضى التي انتشرت في أرجاء الطائرة، واستمر يردد أن هذا هو "أمر قائد الطائرة".

وتابعت: "في غضون ذلك تعرضت السيدة المغربية التي تعاني من مرض السكري إلى نوبة إغماء، وتم تقديم العلاج لها سريعا، بعد أن طلب المسعفين مرتين لمساعدتها.

وتحكي فيروكا: "طلبنا التحدث إلى الطيار لإيجاد حل معقول للوضع المؤسف، لكن طلبنا قوبل بالرفض، حيث لا يسمح لقائد الطائرة بالتحدث مع الركاب".

تُظهر مقاطع الفيديو أن الموقف لم يكن آمنًا للركاب، وأن تعامل الأمن معه أدى إلى نتائج عكسية أشعلت الوضع ولم تسهم في تهدئته.
وتروي فيوركا: "في الوقت الذي حاول الأمن فيه سحب السيدة وزوجها وطفلهما لإخراجهم من الطائرة، كانت الفوضى تملأ أرجاء الطائرة، لا سيما وأن أفراد الأمن كانوا محاطين بالركاب ولم تكن أسلحتهم في مأمن، ولحسن الحظ لم ينتهز أي مسافر هذا الوضع المضطرب وانقض على أسلحة الأمن التي كانت في متناول يد الجميع، كان الوضع سيصبح كارثيًا.

 

 

وبحسب الشاهدة: "لم يأخذ أفراد الأمن في الاعتبار وجود الكثير من الأطفال، وكبار السن، وأشخاص من ذوي الإعاقة على متن الطائرة، حيث تم إخراجهم (الرجل وزوجته وابنهما) من الطائرة بالقوة، وسط حالة من الغضب بين الركاب وبكاء الأطفال"، متابعة: "عندما طلبنا من الأمن التعامل بشكل مقبول، تعرضنا للتهديد بإخراجنا من الطائرة أيضًا".

وتستكمل فيوركا: "بعد ساعتين من التوتر والخوف، غادر الركاب الطائرة، ولكن لا أعلم إذا كانت مغادرة الركاب للطائرة كان بناء على تعليمات من أفراد الأمن، أم أنه كان قرار الركاب بالمغادرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة داخل الطائرة، والتي تسببت بجانب الذعر بإصابة بعض المسافرين بالإغماءات.

على الأرض
تؤكد فيوركا أنه بعد النزول من الطائرة لم يسأل أحد عما إذا كنا نحتاج أو أطفالنا إلى المساعدة، وأنها قد طلبت عدة مرات توفير مياه للشرب، وفي المرة الثانية أخبرتها المضيفة الأرضية أنه يجب عليها الانتظار، وإلا فسيتم طلب الأمن للتعامل معكم.

وتقول في النهاية: "بعد ساعة تم تقديم الوجبات والمياه، وترتيب رحلة طيران أخرى في الخامسة صباحًا من اليوم التالي".

وتختتم فيوركا: "البصق على شخص ليس فعلاً مهذبهًا، ولكن لم يعط أحد لنفسه فرصة في محاولة فهم حالة السيدة هل كانت مريضة، أو خائفة، أو مذعورة؟، وأن زوجها لم يكن لديه أي ثقة بالأمن، وكان يخشى تسليم جوازات سفرهم إليهم".

غير أن شركة الطيران الرومانية "تاروم"، دافعت عن تصرفات طاقم طائرتها تجاه المصري وزوجته، بعد الاعتداء عليهم الثلاثاء الماضي وإلغاء تذكرة سفرهم.

وذكرت الشركة في بيان حسب موقع "Digi 24" الروماني الإخباري، أن "مخارج الطوارئ تساعد في الحالات التي تتطلب إخلاء الركاب من الطائرة في أقرب وقت ممكن؛ لذلك يجب أن يكون الركاب الذين يشغلون المقاعد المجاورة لها مباشرة، على استعداد للمساعدة في حالات الطوارئ، وقادرين على التحدث باللغة الإنجليزية، حتى يتمكنوا من فهم أوامر وتعليمات الطاقم لفتح الأبواب في حالة الهروب.

وتابع البيان: "كما أنه يتم تدريب المسافرين ممن تكون مقاعدهم بالقرب من مخارج الطوارئ والتأكد من أنهم قادرين على الفهم، وتنطبق هذه القاعدة أيضًا على الموقف الموجود في هذه الرحلة، حيث أن السيدة «المزعجة» - حسب وصفهم - لم تفهم اللغة الرومانية أو الإنجليزية، ونذكر أيضًا أن "المقعد الذي احتلتها لم يكن مخصصًا له، ورفض إبراز هويته".

وبحسب بيان الشركة فإن الطاقم تصرف وفقًا للإجراءات المعمول بها، وطلب من الراكبة الانتقال إلى المقعد المخصص لها، ولكنها رفضت، ولهذا السبب تم استدعاء ضباط أمن المطار لها.

وأكدت الشركة في بيانها أن الأولويات الأساسية لشركة تاروم، هي سلامة وأمن الركاب والطيران والطاقم، بغض النظر عن السياق.

وتواصلت الوزارة مع السفير صلاح عبد المقصود سفير مصر في رومانيا، والذي أكد أن الموقف حدث داخل الطائرة ببوخارست محطة الترانزيت لرحلة الراكب المصري، وزوجته المغربية الجنسية الذين كانوا يستقلون طائرة الخطوط الرومانية في طريقهم من فرنسا إلى القاهرة.

وأوضح أن مشادة وقعت بين طاقم الطائرة والسيدة الراكبة المغربية، نظرًا لوضعها حقيبتها الخاصة على باب الطوارئ الذي تصادف جلوسها بجواره، مما اعتبروه خطرًا على سلامة وأمن الركاب على الطائرة ومتعارضا مع إجراءات تأمين الرحلة بعد رفضها تغيير المقعد إلى مكان آخر.

وأردف أن الموقف تحول من حوار إلى شجار مع الأسرة، أدى إلى طلب طاقم الطائرة، سلطات أمن المطار، التدخل لإجبار الأسرة على ترك الرحلة وإلغاء التذكرة.

وتوجه القنصل المصري برومانيا، إلى المطار فور إبلاغه بالواقعة، حيث وجد أن الراكب قد غادر رومانيا إلى مصر عبر الخطوط التركية نزولاً إلى شرم الشيخ ثم القاهرة.

وأكد القنصل متابعة السفارة المصرية والمغربية التحقيقات الجارية، مع السلطات المعنية لمعرفة كافة تفاصيل الحادث وما ستسفر عنه التحقيقات.

ومن جهتها أكدت وزارة الهجرة، استمرار متابعة الموقف مع السفارة المصرية برومانيا لحين انتهاء التحقيقات الخاصة بالحادث وما ستسفر عنه.

وتواصلت الوزارة مع المواطن المصري (حسن.س)، الذي تعرض للإيقاف على متن الطائرة الرومانية، حيث اطمأنت عليه وعلى أسرته، وأكدت استمرار متابعة التحقيقات الجارية من قبل السلطات الرومانية من خلال وزارة الخارجية عبر سفارة مصر في رومانيا للوقوف على كافة التفاصيل وملابسات الموقف.

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك