قائد القوات البحرية: تدهور الأوضاع الأمنية فى الشرق الأوسط دفعنا للتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية - بوابة الشروق
السبت 16 نوفمبر 2019 12:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعك لنتائج منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة؟

قائد القوات البحرية: تدهور الأوضاع الأمنية فى الشرق الأوسط دفعنا للتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية

أحمد عجاج
نشر فى : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 10:03 م | آخر تحديث : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 10:03 م

الفريق أحمد خالد: عملنا على زيادة القدرات فى الصيانة والإصلاح.. والصبر والعزيمة سر تفوقنا أثناء إغراق المدمرة إيلات.. ووجهنا ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية
لدينا 4 وحدات تؤمن حركة الملاحة البحرية فى جنوب البحر الأحمر وباب ‏المندب.. ونجحنا فى تأمين أكثر من 45 مليون ‏طن من البترول الخام وحراسة أكثر من 450 سفينة

 


قال قائد القوات البحرية الفريق أحمد خالد حسن سعيد، إن تدهور الأوضاع الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط وكثرة الصراعات وتأثر الأمن القومى ‏المصرى والعربى بتلك الأوضاع الأمنية، دفع القيادة العامة للقوات المسلحة من خلال خطط التسليح إلى ‏تطوير إمكانيات القوات البحرية بالتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية.
وأشار فى مؤتمر صحفى بمقر قيادة القوات البحرية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ52 لعيد القوات البحرية، إلى أن امتلاك مصر ‏لحاملات المروحيات طراز (ميسترال) والفرقاطات الحديثة طراز (فريم وجوويند)، ولنش الصواريخ الروسى طراز (مولينيا) والغواصات‎ ‎طراز 209/1400، يمثل نقلة نوعية للقوات ‏البحرية المصرية، جعلها من أكبر البحريات بالبحر المتوسط، وذات ذراع طويلة قادرةً على حماية ‏مصالحنا القومية فى الداخل والخارج وتمتلك قوة الردع لكل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية.
ولفت الفريق أحمد خالد إلى أن القوات البحرية، عملت أيضا على زيادة القدرات فى الصيانة والإصلاح، فضلا عن إنشاء قواعد جديدة ‏لاستيعاب أكبر عدد من القطع كذا توفير قواعد لوجيستية ومناطق ارتكاز للوحدات توفر ‏الانتشار المناسب والمتوازن بمسرحى العمليات البحرى «المتوسط / الأحمر» بما يمكنها من دفع الوحدات ‏البحرية فى اتجاه التهديد فى أقل وقت ممكن.
وأضاف أن الاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لانتصار القوات البحرية فى 21 أكتوبر 1967، ليس انتصارا يخص القوات البحرية وحدها، لافتا إلى أن الانتصار لم يكن أحد أعظم الانتصارات فى التاريخ البحرى الحديث، وأول معركة صواريخ بحرية فى تاريخ الإنسانية فحسب، بل كانت انتصارا للأمة المصرية بأكملها، وامتدادا لملاحم التصدى للمعتدين والغزاة من الهكسوس والمغول والصليبيين».
وأوضح أن النصر كان بمثابة شعاعا من النور فى وسط ظلام دامس، أحيا فى قلوب رجال القوات المسلحة والشعب المصرى العظيم الأمل نحو كسر قيود الاحتلال والظلم، وتحرير الأرض ورد الاعتبار، متابعا: «إبان معركة إغراق المدمرة إيلات لم نكن نمتلك ما نملكه اليوم من قوة بحرية ضاربة، لكننا كنا نمتلك الصبر والجلد والعزيمة ورفض فرض أمر واقع على أمتنا الأبية، وما زلنا على هذا الدرب، فى ظل حكمة قيادة سياسية واعية أكدت مرارا أنه لن يتم أبدا فرض أمر واقع ضد إرادة هذا الشعب».
وألمح إلى أن ذكرى قيام القوات البحرية بأول عمل عسكرى مصرى بعد النكسة، يعتبر معجزة عسكرية بجميع المقاييس فى ذلك الوقت، إذ تم فيه تنفيذ هجمة بلنشين صواريخ من قوة قاعدة بورسعيد البحرية، باستخدام الصواريخ البحرية سطح / سطح على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية فى هذا الوقت وهى ‏المدمرة (إيلات) التى اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على ‏مسرح العمليات البحرى ونجحت فى إغراقها ولأول مرة فى تاريخ بحريات العالم تنجح وحدة بحرية ‏صغيرة الحجم فى تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم مثل المدمرات مما أدى إلى تغير فى الفكر الاستراتيجى.
ونوه الفريق أحمد خالد إلى أن مساحات المناطق والشرائح التى تؤمنها القوات البحرية تصل لآلاف الأميال البحرية المربعة، على طول السواحل المصرية، بهدف حماية الموانئ والأهداف البحرية الحيوية والخطوط الملاحية التجارية ومصادر الثروة البحرية، على رأسها تأمين المجرى الملاحى لقناة السويس ومناطق انتظار السفن فى إطار جهود منظومة القوات المسلحة بالكامل.
وأكد أن التصنيع المشترك الذى تقوم به القوات البحرية ساهم بشكل مباشر فى رفع القدرات القتالية‎ ‎للقوات ‏البحرية والقدرة على العمل فى المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية مما يساهم فى دعم ‏الأمن القومى المصرى فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا ويعتبر التصنيع ‏المشترك أول خطوة على طريق النجاح حيث تتمكن الأيدى العاملة المصرية من اكتساب الخبرات ‏والحصول على المعرفة من الشريك الأجنبى حتى تصل إلى مرحلة التصنيع بأيد مصرية بنسبة ‏‏100 ٪ .
وأضاف أن القوات البحرية تكتسب الخبرات مع بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقدة بالخارج أو المشاركة فى التدريبات ‏المشتركة، وثانيا منظومة تأمين فنى على أعلى مستوى حيث تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية، تتمثل فى «ترسانة القوات البحرية ــ الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن ــ شركة ترسانة ‏الإسكندرية»، تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفنى وصيانة وإصلاح الوحدات ‏البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد تطويرها وفقا لأحدث المواصفات القياسية العالمية ‏بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة.
ونوه بأن القوات البحرية بدأت بالفعل فى تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات بالإضافة إلى ‏التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتها بنقل التكنولوجيا إلينا ‏حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز «جوويند» بالتعاون مع الجانب الفرنسى، وتتم الصناعة ‏فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.
وأكد أن القوات البحرية كفرع رئيسى بالقوات المسلحة المصرية وبالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات ‏التعبوية تقوم بتأمين الأهداف الاستراتيجية / التعبوية / التكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة، وأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء.
وأردف: «هذا الدور يتلخص فى‎ ‎عزل منطقة العمليات من ناحية ‏البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية‎ ‎من جهة البحر، ومنع أى دعم ‏يصل لهم من جهة البحر، والاستمرار فى تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالى الشرقى وتكثيف ‏ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أى عائمات أو‏ سفينة مشتبه بها، مع قيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع ‏الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالى لسيناء». ‏
وأكمل: «يوجد لدينا 4 وحدات تقوم بتأمين حركة الملاحة البحرية فى جنوب البحر الأحمر وباب ‏المندب باعتباره المدخل الجنوبى لقناة السويس ويقوم رجال القوات البحرية بتأدية واجباتهم بكل بسالة فى ‏ظروف صعبة للغاية فى ظل تهديدات وتحديات عديدة، وقد قامت تلك الوحدات بتأمين أكثر من 45 مليون ‏طن من البترول الخام وحراسة أكثر من 450 سفينة واعتراض أكثر من ألفى سفينة وتجاوزت ساعات ‏الإبحار لتلك الوحدات 70 ألف ساعة إبحار خلال الأربع سنوات الماضية».
ونوه الفريق أحمد خالد بأن الهجرة غير الشرعية تعتبر ظاهرة حديثة على المجتمع المصرى وقد زادت معدلاتها خلال ‏السنوات القليلة الماضية، فقد قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع جميع الجهات المعنية بالدولة بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية ونجحت المجهودات ‏فى إلقاء القبض على العديد من البلنصات وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد إلى ‏أوروبا، مؤكدا أنه اعتبارا من سبتمبر 2016 لم تنجح أى عملية هجرة غير شرعية من سواحلنا طبقا لتقارير الاتحاد ‏الأوروبى‎.‎
وفى مجال مكافحة التهريب «مخدرات ــ سلاح ــ بضائع غير خالصة الجمارك»، قال: «نتيجة لتكثيف ‏أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها قامت الوحدات البحرية فى قاعدة برنيس ‏البحرية بإحباط أكبر عملية تهريب للمخدرات فى مطلع عام 2019 بكمية 2 طن من الهيروين 99 كيلو جرام من ‏مادة الأيس»، مشيرا إلى أن ذلك يعد إشارة على عزم القوات البحرية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ‏المساس بمقدرات هذا الشعب.‏
وأكد أن الجهود التى تبذلها القيادة السياسية على الساحة الدولية بهدف توطيد وتعميق أواصر التعاون مع ‏جميع الدول الصديقة والشقيقة ودول الجوار والمتزامنة مع التطور غير المسبوق (كما ونوعا) فى القوات ‏البحرية، أدى إلى الرغبة الدولية ‏المتزايدة من جميع بحريات العالم وفى مقدمتها بحريات الدول العظمى إلى تنفيذ تدريبات مشتركة مع القوات ‏البحرية المصرية.
وأكمل: «هذا الأمر يعود بالنفع على كلا الجانبين حيث لمواكبة التطور فى التكتيكات البحرية ‏الحديثة بمختلف اتجاهاتها (شرقية/غربية) وتكنولوجيا التسليح البحرى، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها ‏تأثير على الأمن القومى المصرى وتعزيز ثقة الفرد المصرى المقاتل بنفسه وبقواته البحرية لما تتميز به من ‏ميزات تنافس كبرى بحريات العالم وكذا تبادل الخبرات فى التدريب على عمليات الأمن البحرى وكيفية الحد ‏من الأنشطة غير المشروعة بالبحر ترتيبا على الإنجازات غير المسبوقة فى القضاء على الهجرة غير ‏الشرعية إلى أوروبا والإشادة الدولية بذات الشأن».
واستطرد: «نظرا لثقل مصر السياسى والعسكرى وتصدرها المشهد السياسى بالمنطقة الناتج عن التوجهات ‏السياسية المعتدلة للقيادة المصرية الحالية وقدرتها على الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف الدولية ‏مما ترتب عليه اهتمام الدول الكبرى بدعوة مصر للمشاركة فى كل الندوات والمؤتمرات والمحافل الدولية ‏البحرية الكبرى التى تعنى بصناع القرار (قادة القوات البحرية للدول العظمى ــ رؤساء المنظمات البحرية ‏الدولية ــ رؤساء ومديرى الاتحادات والشركات الدولية العاملة فى مجال النقل البحرى) ببحريات الدول ‏الفاعلة بالساحة الدولية وبصفتها كإحدى القوى المؤثرة فى المنطقة».
وتابع: «تأتى مشاركة القوات البحرية فى تلك المحافل الدولية الكبرى فى سياق متصل مع جهود الدولة فى ‏إبراز الدور المصرى فى الحفاظ على الأمن البحرى فى المنطقة ومجهودات ومكافحة الهجرة غير ‏الشرعية والحد منها، فضلا عن أن تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية فرصة لتبادل وجهات النظر بين ‏القادة حول المشكلات والتحديات التى تواجه الدول فى المجال البحرى وسبل حلها وترسيخ أطر التعاون، وفرصة للاطلاع على ما تقوم به باقى بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات ‏التى تواجهها وأحدث ما توصلت إليه تلك الدول من تقنيات حديثة فى مجال التسليح والتدريب».
وأضاف: «هناك العديد من التهديدات والتحديات التى تستهدف بالدرجة الأولى مصر فى ظل تنامى قوى ‏الشر بالمنطقة والتى تتمثل فى الهجمات الشرسة غير المسبوقة على الجبهتين الداخلية والخارجية وما ‏تتعرض له مصر من إرهاب فى سيناء وأعمال تهريب المخدرات والسلاح والبضائع غير الخالصة الرسوم ‏الجمركية ومحاولات الهجرة غير الشرعية ودخول العناصر المتطرفة إلى البلاد، إضافة إلى ما يتم ‏استخدامه من تكنولوجيا متطورة فى مجالات عدة أهمها مجال الاتصالات وما يتطلبه الموقف الحالى ‏بالمنطقة من حماية لثروات شعبنا ومصالحه الاقتصادية ومواجهة مطامع دول أخرى بالمنطقة.
واختتم تصريحاته قائلا: «كل هذه التهديدات وغيرها فرضت على قواتنا البحرية تحديات عظيمة أهمها مواكبة ‏التطوير المستمر والنوعى فى التسليح بما يضمن لنا القدرة على تنفيذ العديد من المهام فى عدة اتجاهات فى ‏نفس التوقيت، على سبيل المثال وليس الحصر مهام تأمين حقول الغاز بما تشمله من بعد مسافاتها عن ‏الساحل المصرى والتى تصل إلى 100 ميل بحرى وهو ما يتطلب توفير وحدات بحرية قوية بمواصفات ‏خاصة، وكذا حماية سواحلنا ضد أعمال التهريب بأنواعه فى البحر المتوسط والبحر الأحمر وتأمين ‏المجرى الملاحى لقناة السويس وهو ما يتطلب معه الحفاظ على الحالة الفنية للمعدات والأسلحة والتطوير ‏المستمر والتدريب الجيد للأطقم على جميع هذه المهام حتى تتمكن قواتنا البحرية من تحقيق أهدافها فى ‏حماية وطننا العزيز ومقدرات شعبه الأبى».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك