البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي - بوابة الشروق
السبت 28 فبراير 2026 2:31 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

البرلمان الألماني يقر تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي

برلين (د ب أ)
نشر في: الجمعة 27 فبراير 2026 - 2:47 م | آخر تحديث: الجمعة 27 فبراير 2026 - 2:47 م

أقر البرلمان الألماني "بوندستاج" اليوم الجمعة، تشديدات في قانون اللجوء تنفيذا لإصلاح أوروبي، كما مرر في المقابل تسهيلات في انضمام طالبي اللجوء إلى سوق العمل الألمانية.

وصوت لصالح القرار التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، فيما عارضه حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي وحزب الخضر وحزب اليسار. وبذلك نفذ الائتلاف الحاكم إلى حد كبير إصلاحا في التشريع الألماني كان قد أقر على مستوى الاتحاد الأوروبي في عام 2024.

وتتمثل النقاط الأساسية للإصلاح في إلزام الوافدين بالخضوع لفحص الهوية، وبدء إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء القادمين من دول ذات معدل اعتراف منخفض.

وبالنسبة لألمانيا الواقعة في قلب أوروبا، يقتصر التأثر بذلك على المطارات والموانئ البحرية الدولية. وفي حال رفض الطلب، يمكن ترحيل طالبي اللجوء مباشرة من هناك.

ومن المقرر تقليص مدة الإجراءات الخاصة بطالبي الحماية الذين سبق لهم تقديم طلب لجوء في دولة عضو أخرى. كما سيتم تمديد إمكانية نقلهم إلى الدولة المختصة بإجراء اللجوء، على سبيل المثال إذا اختفى الشخص مؤقتا.

ويمكن للولايات الألمانية إنشاء ما يسمى بمراكز الهجرة الثانوية مع إلزام بالإقامة، يتم فيها إيواء أشخاص يفترض أن يغادروا ألمانيا لأن دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي هي المختصة بإجراءاتهم.

كما سيسمح لطالبي اللجوء المقيمين في مراكز الاستقبال بالعمل في ألمانيا بعد ثلاثة أشهر فقط. ويوجد حاليا حظر فعلي على العمل لمدة ستة أشهر لطالبي اللجوء إذا كانوا ملزمين بالإقامة في مراكز الاستقبال. ومن لا يقيم هناك يمكنه العمل بالفعل بعد ثلاثة أشهر. ويمكن لوكالة التشغيل الألمانية منح استثناءات لسكان مراكز الاستقبال الأولي في حالات معينة.

وانتقد حزب "البديل من أجل ألمانيا" التشديدات معتبرا إياها غير كافية، وقال النائب ماكسيميليان كراه: "ما تقدمونه هنا هو حزمة خادعة".

في المقابل، وصف النائب عن حزب الخضر لوكاس بينر القرار بأنه "أكبر تشديد في قانون اللجوء منذ 1993"، مقرا بضرورة تنفيذ القواعد الأوروبية، لكنه رأى أن الائتلاف استخدم هامش تقديره بصرامة مفرطة. وقال بينر في إشارة إلى قيود الحركة المفروضة على طالبي اللجوء إن ذلك "أمر خاطئ ومثير لإشكالات دستورية جسيمة".

وقالت كلارا بونجر من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار إن الإصلاح يجلب "مزيدا من الفوضى والمعاناة وانعدام الحقوق" بدلا من مزيد من النظام كما وعد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت.

وأكد دوبريندت أن سياسة الهجرة الأوروبية كانت مختلة لسنوات، واصفا الإصلاح بأنه تقدم مهم.

ووعد السياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيباستيان فيدلر بأن "الحماية ستمنح لمن يستحقها"، رافضا اتهامات اليسار والخضر بإمكانية احتجاز أطفال، موضحا أن الأمر يتعلق باستثناء نادر يخص أطفالا قد يتم احتجاز والديهم.

وتتراجع أعداد الأشخاص الذين يتقدمون بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا منذ خريف 2023. فبعدما تم تسجيل نحو 230 ألف طلب لجوء أولي في 2024، انخفض العدد في العام الماضي إلى نحو 113 ألف طلب أولي. ويرى خبراء أن من بين العوامل المؤثرة إلى جانب الضوابط على الحدود الداخلية، تغير السلطة في سوريا في ديسمبر 2024.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك