مديرة متحف المجوهرات الملكية لـ«الشروق»: فاترينة واحدة تضم مقتنيات الملكة.. ومنظومة تأمين مشددة لحماية 828 قطعة من تراث الأسرة العلوية
أثارت واقعة سرقة عقد الملكة نازلي من أحد المعارض في العاصمة النمساوية فيينا تساؤلات حول مصير مقتنياتها داخل مصر، في الوقت الذي لا تزال فيه مجموعة من مجوهراتها محفوظة داخل متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، وسط منظومة تأمين مشددة لحماية الكنوز التاريخية.
وأكدت ريهام شعبان مدير عام متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، في تصريحات صحفية خاصة لـ«الشروق»، أن واقعة سرقة عقد الملكة نازلي في فيينا لم تثر قلق مسئولي المتحف بشأن المقتنيات الموجودة لديه.
وتابعت أن المتحف يخضع لمنظومة أمنية دقيقة ومعقدة، تتضمن حساسات تراقب حركة فتح الفتارين لحظة بلحظة، إلى جانب المتابعة المستمرة من مشرفي الآثار داخل القاعات والتعامل الفوري مع أي تحركات أو محاولات مشبوهة.
وأوضحت "شعبان"، أن المتحف يضم 828 قطعة أثرية من مقتنيات أسرة محمد علي، موزعة على 33 فاترينة، فيما تشغل مقتنيات الملكة نازلي فاترينة واحدة فقط، إذ إن ما تبقى من مقتنياتها داخل المتحف يعد محدودًا مقارنة بمقتنيات الملكات والأميرات الأخريات من الأسرة العلوية.
- عقدان من الجمشت.. وقطع تحمل اسم الملكة
وتضم مقتنيات نازلي الموجودة بالمتحف عقدين من حجر الجمشت يتكون كل منهما من 22 حبة مستديرة من الجمشت، تفصل بينها محابس من الذهب وسلاسل ذهبية، وتنتهي أطرافهما بسلسلتين من الذهب مرصعتين بأحجار الماس البرلنت.
وتضم المجموعة، شارة لجنة سيدات الهلال الأحمر، وهي ميدالية ذهبية مستديرة تحمل تفاصيل زخرفية دقيقة، من بينها إطار مغطى بالمينا البيضاء وغصن زيتون بارز، يعلوها تاج ذهبي مغطى بالمينا الزرقاء والحمراء والبيضاء، وفوقه هلال ونجمة.
وتحمل الجهة الأخرى من الشارة اسم «نازلي»، وتتصل بشريط من الحرير الستان الأحمر يتوسطه تقليم أبيض، فيما يوجد محبس ذهبي مستطيل مدون عليه «لجنة سيدات الهلال الأحمر»، مع إشارة إلى عام 1940.
- علبة بودرة من الذهب تحمل حرف «N»
ومن بين القطع اللافتة أيضًا علبة بودرة ذهبية مربعة الشكل، يزين غطاءها انسيال لحرف «N» مصنوع من البلاتين ومرصع بالماس البرلنت، إلى جانب تاج من البلاتين مرصع بالماس يتوسط الغطاء، فضلًا عن دلاية ضمن مقتنيات الملكة.
- لماذا لا تخرج مجوهرات الأسرة المالكة في معارض خارجية؟
وكشفت ريهام شعبان، أن طبيعة مقتنيات الأسرة الملكية الموجودة بالمتحف تجعل فكرة تنظيم معارض خارجية لها أمرًا غير مطروح، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية وضرورة الحفاظ عليها وتأمينها بصورة كاملة.
وأشارت إلى أن المتحف يفضل الحفاظ على هذه المقتنيات داخل مصر، خاصة في ظل احتمالات تعرض القطع الثمينة لمخاطر السرقة أو التعدي عليها خلال عمليات النقل والعرض خارج البلاد، إلى جانب أن اهتمام المجتمعات الغربية يميل بدرجة أكبر إلى الآثار المصرية القديمة.
- العقد المسروق.. قطعة استثنائية من تاريخ الملكة
وكان عقد الملكة نازلي المسروق في فيينا من القطع الاستثنائية، إذ صممته دار «فان كليف أند آربلز»، وصُنع من البلاتين ومرصع بمئات الأحجار الكريمة، ويزن أكثر من 200 قيراط، فيما يتكون من 673 حجرًا كريمًا.
والملكة نازلي هي زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق، وقد تزوجت من السلطان فؤاد في 24 مايو 1919، وأنجبت خمسة أبناء هم الأمير فاروق والأميرات فوزية وفايزة وفائقة وفتحية.
وتظل مقتنيات نازلي المحفوظة في متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية شاهدًا على جانب من تاريخ الأسرة العلوية، ليس فقط لقيمتها المادية، وإنما لما تحمله كل قطعة من تفاصيل مرتبطة بتاريخ مصر الملكي وشخصياته وأحداثه.