أعلن قائد القوات البرية بالجيش الإيراني، علي جهانشاهي، نشر أكثر من 50 وحدة قتالية ودعم على الحدود، تحسبًا لاحتمال تجدد الحرب، مؤكدًا أن قواته رفعت مستوى جاهزيتها واستفادت من الدروس المستخلصة من المواجهات السابقة لتعزيز قدراتها الدفاعية والعملياتية.
وقال جهانشاهي، في تصريحات لوكالة «إيلنا» الإيرانية، اليوم السبت، إن الوحدات انتشرت على امتداد الحدود، من الشمال الغربي إلى الغرب والجنوب الغربي، ومن الشرق إلى الجنوب الشرقي، وصولًا إلى ساحل مكران.
وأوضح أن القوات البرية أجرت، عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا، مراجعة لخططها العملياتية، وأدخلت تعديلات على هيكلها القتالي، وعملت على تزويد وحداتها بأسلحة أكثر دقة وقدرات متطورة، إلى جانب تعزيز التدريب ورفع كفاءة الأفراد.
وأضاف أن الجيش اتخذ تدابير للحد من الخسائر البشرية وحماية المعدات العسكرية، شملت إنشاء تحصينات دفاعية وأنفاق ومواقع لإطلاق النار، بهدف تعزيز قدرة الوحدات على تنفيذ مهامها في ظل التهديدات المحتملة.
تعزيز الانتشار والاستعداد للتهديدات
وأشار جهانشاهي، إلى أن الانتشار العسكري شمل ألوية متنقلة وأخرى للرد السريع، ووحدات مدرعة وميكانيكية، إلى جانب قوات المدفعية والهندسة والصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن القوات قطعت أكثر من 9 ملايين كيلومتر خلال عمليات الانتقال البري، ونقلت كميات من الذخائر والمعدات باستخدام مركبات عسكرية ثقيلة، موضحًا أن التحركات نُفذت ليلًا لتقليل احتمالات رصدها من طائرات «العدو» المسيّرة.
وأكد أن الوحدات لا تزال متمركزة على الحدود، رغم الظروف المناخية الصعبة ونقص بعض المرافق، مشددًا على استعدادها لتنفيذ المهام الدفاعية في أي وقت.
وفي إطار الاستعداد لاحتمال تنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية، قال جهانشاهي، إن القوات أجرت عمليات استطلاع لتحديد المواقع التي قد تستخدمها القوات المعادية للهبوط أو الانتشار، بما في ذلك المطارات المهجورة، ووضعت خططًا للتعامل مع هذه الاحتمالات.
استمرار الإنتاج وتطوير القدرات العسكرية
وأكد قائد القوات البرية استمرار إنتاج المعدات العسكرية خلال الحرب وبعدها، مشيرًا إلى أن القوات نفذت، بالتعاون مع تشكيلات عسكرية أخرى، هجمات صاروخية وأطلقت آلاف الطائرات المسيّرة من طراز «آرش» باتجاه قواعد أمريكية في دول المنطقة وإسرائيل.
وأضاف أن القوات عززت إجراءات الدفاع السلبي لحماية الجنود والمعدات، من خلال توزيع الوحدات وتقليل تركزها في المواقع المعرضة للاستهداف.
وأوضح أن عددًا من ثكنات القوات البرية تعرض لهجمات، ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من المباني، لكنه قال إن الإجراءات الدفاعية المتخذة أسهمت في الحد من الخسائر البشرية.
واختتم جهانشاهي، بالتأكيد على استمرار جاهزية القوات البرية وقدرتها على مواصلة مهامها الدفاعية، في ظل ما وصفه بارتفاع مستوى الاستعداد العسكري والمعنويات.