هل تجتاح إسرائيل لبنان للمرة الخامسة؟ تفاصيل مجازر جيش الاحتلال السابقة بحق اللبنانيين - بوابة الشروق
الأربعاء 4 مارس 2026 8:21 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

هل تجتاح إسرائيل لبنان للمرة الخامسة؟ تفاصيل مجازر جيش الاحتلال السابقة بحق اللبنانيين

أدهم السيد
نشر في: الثلاثاء 3 مارس 2026 - 6:32 م | آخر تحديث: الثلاثاء 3 مارس 2026 - 6:32 م

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، لشن عملية برية في الجنوب اللبناني في خامس عدوان من نوعه، حيث يأتي ذلك التصعيد عقب قصف صاروخي من قبل حزب الله اللبناني على مدن الجليل وحيفا؛ انتقامًا لعملية اغتيال علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران.

وتستعرض "الشروق"، في هذا التقرير أهم محطات الصراع الإسرائيلي مع فصائل المقاومة جنوبي لبنان في 4 اجتياحات برية، وما سببته من مجازر بحق المدنيين وخسائر تكبدها جيش الاحتلال، وذلك نقلًا عن معلومات وردت في صحيفتي الجارديان ونيويورك تايمز، ووكالتي أسوشييتد برس ورويترز للأنباء، وقناة سي إن إن.

اجتياح 1978

وقعت العديد من الاشتباكات الحدودية بين جيش الاحتلال وهيئة التحرير الفلسطينية عبر الحدود اللبنانية بالقصف الجوي والمدفعي من قبل الجيش الإسرائيلي، والعمليات البحرية من قبل المقاومة، لكن عملية "الشهيدة دلال المغربي" في مارس 1978، التي أسفرت عن مقتل 38 مستوطنًا إسرائيليًا، تبعها قرار بالاجتياح الإسرائيلي بدءًا من 13 مارس، بواقع 20 ألف جندي إسرائيلي عبروا الحدود وتوغلوا بعمق 40 كيلومترًا حتى نهر الليطاني، دون أن يتمكنوا من تحقيق نصر حاسم على فصائل المقاومة التي انسحبت شمالي النهر.

وتسبب الاجتياح الإسرائيلي في استشهاد أكثر من 1000 من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين، لينسحب جيش الاحتلال بعد 25 مارس بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي.

اجتياح 1982 والحرب اللبنانية

استخدمت دولة الاحتلال الإسرائيلي محاولة اغتيال سفيرها في بريطانيا مبررًا لاجتياح جديد للبنان، ورغم قيام جماعة أبو نضال الفلسطينية غير المتواجدة في لبنان بالعملية، اتهمت دولة الاحتلال هيئة التحرير الفلسطينية بالتخطيط لها؛ ليبدأ الاجتياح في 6 يونيو 1982 بواقع 60 ألف جندي إسرائيلي توغلوا عبر البر والسواحل البحرية، ليحتلوا مدن الجنوب اللبناني في غضون أسبوع، تبعه فرض الحصار على مدينة بيروت لأكثر من شهرين.

وتخلل الاجتياح اشتباك قوات الاحتلال مع المقاومة الفلسطينية والجيش السوري المتمركز بوادي البقاع، ليتكبد جيش الاحتلال 363 قتيلًا و1383 مصابًا بحسب الأرقام الإسرائيلية، بينما في المقابل تسبب الاجتياح في استشهاد نحو 21 ألف لبناني وفلسطيني، أغلبهم من المدنيين.

ونتج عن الاجتياح عدة تغيرات، منها مغادرة 14 ألفًا من جنود المقاومة الفلسطينية خارج لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من بيروت إلى جنوب لبنان، الذي شهد ولادة فصائل المقاومة الشيعية التي اندمجت في كيان حزب الله اللبناني خلال السنوات التالية، والذي شن عددًا من العمليات الفدائية التي كبدت الجيش الإسرائيلي المزيد من الخسائر، لينسحب جيش الاحتلال تدريجيًا حتى غادر كامل الأراضي اللبنانية عام 2000.

اجتياح 2006

أدت عملية الوعد الصادق من قبل حزب الله في يوليو 2006، وأسر جنديين إسرائيليين، إلى شن جيش الاحتلال عملية قصف شامل على لبنان، رد عليها حزب الله برشقات صاروخية، ليبلغ التصعيد ذروته منتصف أغسطس باجتياح إسرائيلي لجنوب لبنان، ولكن الاشتباكات مع جنود حزب الله كبدت جيش الاحتلال خسائر بلغت أكثر من 115 جنديًا قتيلًا و52 دبابة متضررة، بينما في المقابل تسبب الهجوم الإسرائيلي في استشهاد 1100 لبناني، أغلبهم من المدنيين.

وانتهى الاجتياح بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وحدوث عملية تبادل أسرى، سلم خلالها الحزب جثتي الأسيرين الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح عدد من المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين من سجون الاحتلال.

اجتياح 2024

وقعت مناوشات مستمرة منذ اندلاع طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 عبر الحدود اللبنانية مع المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، تخللها رشقات صاروخية من قبل حزب الله بالقذائف المضادة للدبابات والطائرات المسيرة على معسكرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، قابلتها غارات لطيران جيش الاحتلال على القرى اللبنانية الحدودية، إلا أن التصعيد لم يصل إلى الاشتباك البري حتى أكتوبر عام 2024.

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية على الجنوب اللبناني بداية أكتوبر 2024، ليجتاح الشريط الحدودي لقرى الجنوب اللبنانية وسط اشتباكات مع جنود حزب الله، شهدت تدمير عدد من الدبابات الإسرائيلية، وبالتزامن شن جيش الاحتلال غارات جوية مكثفة على كامل الجنوب اللبناني وصولًا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي أوقعت عددًا كبيرًا من الضحايا المدنيين، بلغ عددهم 2100 شهيد، بجانب 11 ألف مصاب، ونزوح مليون و200 ألف شخص عن منازلهم، حتى توقف القتال باتفاق وقف إطلاق نار في شهر نوفمبر، تلاه انسحاب جزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي احتفظت بعدد من التلال الاستراتيجية على الحدود.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك