أعلنت وزارتا السياحة والآثار والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، استرداد 4 قطع أثرية مصرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار جهود الدولة المتواصلة لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.
وجاءت عملية الاسترداد بعد مبادرة من أسرة مواطن أمريكي بولاية تكساس كانت تحتفظ بالقطع ضمن مقتنياتها الخاصة، حيث أبدت رغبتها في إعادتها إلى مصر تقديرًا لقيمتها الحضارية والتاريخية.
ووصلت القطع إلى القاهرة، وتسلمتها لجنة متخصصة من المجلس الأعلى للآثار بمقر وزارة الخارجية، قبل نقلها إلى المتحف المصري بالتحرير لإجراء أعمال الفحص والتوثيق والترميم تمهيدًا لتسجيلها وعرضها.
وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن استعادة هذه القطع تمثل نموذجًا إيجابيًا للتعاون الثقافي والحضاري، وتعكس تنامي الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي وإعادته إلى موطنه الأصلي، مؤكدًا استمرار جهود الدولة لحماية التراث المصري وصون هويته الحضارية.
من جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي استمرار جهود الوزارة لاستعادة الآثار المصرية الموجودة بالخارج بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية.
وأوضح الأستاذ شعبان عبد الجواد أن من أبرز القطع المستردة رأس تمثال من الجرانيت لأبي الهول يرتدي غطاء الرأس الملكي «النمس» ويعود إلى الأسرة الثامنة عشرة من عصر الدولة الحديثة، ويرجح أنه يمثل الملكة حتشبسوت أو الملك تحتمس الثالث.
وأضاف أن المجموعة تضم أيضًا تمثالًا برونزيًا لفرس النهر من الأسرة الثانية عشرة، وتمثالًا مزدوجًا لملك وإلى جواره المعبود حورس من الأسرة السادسة والعشرين، إلى جانب تمثال برونزي للمعبود سوبك في هيئة تمساح يعود إلى العصر المتأخر.
يُذكر أن مصر كانت قد نجحت في أبريل الماضي في استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، من بينها أوانٍ أثرية وتماثيل تعود إلى فترات مختلفة من الحضارة المصرية القديمة.