قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة اتجهت لبناء منظومة وشبكة قومية متكاملة للسكتة الدماغية، نظرًا لأهمية عامل الوقت في علاج هذه الحالات.
وأضاف في تصريحات لبرنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، مساء الثلاثاء، أن هذه المنظومة تعتمد على توحيد البرتوكولات العلاجية، ومعايير اختيار للوحدات المؤهلة لعلاج حالات السكتة الدماغية على مستوى الجمهورية والربط بينها إلكترونيًا، بالإضافة إلى تدريب الكوادر تحقيقًا لمستوى متقارب من الكفاءة والمهنية الطبية.
وأوضح أن هذه المنظومة ستُربط بالخط الساخن لوزارة الصحة، والغرفة المركزية، بهدف توجيه المرضى لأقرب وأفضل موقع لتقلي العلاج، مشيرًا إلى أن الشبكة مقسمة بين وحدات للتعامل مع الحالات المحتاجة لمذيبات الجلطات، وأخرى للحالات الأكثر تعقيدًا المحتاجة لقسطرة دماغية أو تدخلات جراحية لإيقاف النزيف.
وأشار إلى أن هذه الشبكة توفر خريطة واضحة لأماكن تقديم الخدمات المرتبطة بالسكتة الدماغية على مستوى الجمهورية، وتوضح الإمكانيات، والاحتياجات، ما يضمن تحركًا علميًا يحقق العدالة الصحية الاجتماعية، ويضمن جودة وكفاءة تقديم الخدمات.
وذكر أن السكتة الدماغية بنوعيها الجلطية والنزفية، هي ثاني مسبب للوفاة على مستوى العالم، والمسبب الأول للإعاقات المكتسبة بين البالغين.
وأضاف أن خلايا المخ لا تتجد وتتعرض للتلف عند الإصابة بالسكتة الدماغية إذا لم تُعالج خلال مدة زمنية قصيرة، لافتًا إلى اختلاف برتوكول العلاج المتبع لحالتي السكتة الدماغية رغم تشابه الأعراض بينهما، ومحذرًا من خطورة استخدام مذيبات التجلط للمصابين بالجلطات الدماغية النزفية.
وسبق أن أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أهمية تطوير منظومة التعامل مع السكتة الدماغية، مشيرًا إلى أن سرعة التدخل العلاجي تمثل عاملًا حاسمًا في تحسين فرص التعافي والحد من المضاعفات.
جاء ذلك خلال حفل تكريم مراكز ووحدات السكتة الدماغية المتميزة، الذي نظمته الشبكة القومية للسكتة الدماغية تقديرًا لحصولها على جوائز دولية في جودة الخدمات.
وأوضح الوزير أن عدد وحدات ومراكز الشبكة ارتفع من 95 إلى نحو 206 وحدات ومراكز، مع استمرار العمل على رفع جاهزيتها، مشيرًا إلى توحيد البروتوكولات والمعايير وتدريب الفرق الطبية وتعزيز التنسيق بين وحدات السكتة الدماغية والإسعاف والرعاية العاجلة والحرجة.