عضو بتشريعية النواب يقترح نظاما جديدا لـ الوظيفة المحلية بحوافز واختبارات قبل التعيين - بوابة الشروق
الإثنين 13 أبريل 2026 12:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟


عضو بتشريعية النواب يقترح نظاما جديدا لـ الوظيفة المحلية بحوافز واختبارات قبل التعيين

محمد الكميلي
نشر في: الأحد 12 أبريل 2026 - 7:41 م | آخر تحديث: الأحد 12 أبريل 2026 - 7:41 م

فوزي: يجب تقليل أعداد أعضاء المجالس المحلية في القانون الجديد لتجنب تشتت الآراء وتكرارها

 

اقترح صلاح فوزى، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، تفعيل نظام وظيفى جديد لـ«الوظيفة المحلية»، يتضمن مزايا وحوافز ونظامًا وظيفيًا مستقلاً، موضحًا أن هناك ما يعرف بـ«الشريعة العامة للتوظف»، وهى قانون الخدمة المدنية، الذى ينظم أوضاع العاملين بالجهاز الإدارى للدولة.

وأضاف فوزى، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن هناك حديثًا متكررًا حول وجود «فساد» فى الإدارة المحلية، وهو ما يستدعى مواجهته بشكل جذرى، من خلال إنشاء نظام وظيفى خاص للموظف المحلى يضمن مزايا وحوافز مناسبة، مع اختيار أفضل العناصر للعمل بهذا القطاع، مشيرًا إلى أن ما يحدث أحيانًا داخل الجهاز الإدارى يتمثل فى نقل بعض الموظفين غير الأكفاء إلى الإدارة المحلية، وهو ما يجب تغييره، بحيث يكون العاملون بها من أفضل الكفاءات.

وأكد أن هذا التوجه سوف يدفعه إلى طرح مقترح إنشاء نظام جديد للوظيفة المحلية يتضمن مزايا تفوق تلك الموجودة فى قانون الخدمة المدنية، وذلك خلال مناقشات مشروعات قوانين تتعلق بالإدارة المحلية المرتقبة، داخل اللجنة الفرعية التى جرى تشكيلها بمجلس النواب مؤخرا، لإعداد مسودة جديدة لمشروع قانون الإدارة المحلية.

وشدد على ضرورة وضع نظام واضح للتعيين فى الإدراة المحلية، يتضمن اختبارات وتدريبات تسبق شغل الوظائف، وتستمر طوال فترة الخدمة حتى بلوغ سن المعاش، لافتًا إلى أنه سيعرض هذه المقترحات خلال استئناف مناقشات مشروع قانون الإدارة المحلية.

وأوضح أن مصر لديها إدارة محلية، لكنها لا تطبق نظام الحكم المحلى الكامل، مؤكدًا أن الإدارة المحلية تمثل توزيعًا للوظيفة الإدارية وليس السياسية، وبالتالى لا يوجد برلمان على مستوى المحافظات، وإنما مجالس شعبية محلية.

وأضاف أن عمل الإدارة المحلية ينقسم إلى جناحين، جناح تنفيذى يتمثل فى رؤساء الأحياء والمدن والقرى والموظفين، وهم المسئولون عن تنفيذ القوانين والخدمات المرتبطة بالمواطنين، مثل تراخيص البناء وإشغالات الطرق والمقابر، وجناح شعبى يتمثل فى المجالس الشعبية المحلية، التى تختص بالموافقة على الخطط وبرامج التنمية والموازنات، واعتماد الحسابات الختامية، فضلًا عن ممارسة الدور الرقابى على الجهاز التنفيذي، مؤكدًا أن كلا الجناحين يهدفان إلى خدمة المواطن.

وأشار إلى أن أعضاء مجلس النواب يتحملون حاليًا عبئًا إضافيًا فى تقديم الخدمات لأهالى دوائرهم، فى ظل غياب المجالس المحلية، وكأنهم يقومون بدورها، لافتًا إلى أن العمل اللامركزى لم يتوقف من الناحية التنفيذية، رغم حل المجالس المحلية فى 28 يونيو 2011 على مستوى الجمهورية، موضحًا أن العمل مستمر تنفيذيًا، لكنه يفتقد الجانب الشعبى المتمثل فى الرقابة واعتماد الموازنات والتعبير عن صوت المواطن.

وفيما يخص الموارد المالية للمحليات، أوضح أن أغلب موارد المحليات تأتى من الخزانة العامة للدولة، مشيرًا إلى أن الإدارة المحلية لابد تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية، أولها وجود مصالح محلية خاصة تختلف من محافظة لأخرى، وثانيها منح سلطات أوسع للإدارة المحلية، بما يحقق قدرًا من الاستقلال فى اتخاذ القرار دون الرجوع المستمر إلى السلطة المركزية، وثالثها توفير موارد مالية خاصة تمكنها من تنفيذ مشروعاتها دون الاعتماد الكامل على دعم الدولة.

وفيما يتعلق بوظائف القيادات التنفيذية، مثل المحافظين ورؤساء المدن والأحياء والقرى، أوضح أنه خلال إعداد الدستور كان يرى ضرورة تعيينهم، بينما عارضه بعض الأعضاء، وتم التوافق فى النهاية على ترك الأمر لقانون الإدارة المحلية، مؤكدًا تأييده لتعيين المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية، استنادًا إلى اعتبارات قانونية، أبرزها أن من يعين المسؤول هو من يملك حق إقالته، مشيرًا إلى أنه يمكن للمجالس المحلية فى حال رغبتها فى إقالة مسؤول، أن ترفع توصية لرئيس الجمهورية لاتخاذ القرار المناسب.

واقترح تقليل أعداد أعضاء المجالس المحلية، موضحًا أن الزيادة الكبيرة فى العدد قد تؤدى إلى تشتت الآراء وتكرارها، بما يضعف كفاءة الأداء.

وأكد أن الحكومة لم تخطئ فى إعادة طرح مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم منذ عام 2016، موضحًا أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنص على أنه مع بداية كل فصل تشريعى جديد، يتم مخاطبة الحكومة بشأن مشروعات القوانين السابقة لتحديد موقفها منها، وفى حال تمسكها بها تستمر مناقشتها، مضيفًا أنه لا مانع خلال المناقشات من إدخال تعديلات أو إضافة مواد جديدة على مشروع القانون.

وفيما يخص نظام الانتخابات فى المجالس المحلية، أعرب فوزى، عن تأييده لنظام القائمة المغلقة المطلقة، وليس التمثيل النسبى، معتبرًا أنه الأنسب لتحقيق الاستحقاقات الدستورية، فى حين أن نظام التمثيل النسبى قد يكون معقدًا ويثير مشكلات فى التطبيق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك