محمد أبو الغار: 23 يوليو بدأت حركة ضباط ثم أصبحت «ثورة متأخرة».. وغياب الحريات قادها إلى الفشل - بوابة الشروق
الجمعة 28 أغسطس 2026 8:06 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

محمد أبو الغار: 23 يوليو بدأت حركة ضباط ثم أصبحت «ثورة متأخرة».. وغياب الحريات قادها إلى الفشل


نشر في: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 6:39 ص | آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 6:39 ص

 - رفضت محاولة الإخوان استقطابي في المدرسة الثانوية وانسحبت بهدوء

- بقيت خارج التنظيمات السياسية لأن النشاط يصعب في غياب الحريات

قال الدكتور محمد أبو الغار، الكاتب والسياسي وأستاذ الطب بجامعة القاهرة، إن 23 يوليو بدأت حركة للضباط استهدفت تغيير بعض جوانب نظام الحكم إلى الأفضل، ثم تحولت في مرحلة لاحقة إلى ما يمكن تسميته «ثورة متأخرة».

وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن مشروعات التعليم والسد العالي خلال الستينيات، إلى جانب قدرة الرئيس جمال عبدالناصر على تحريك جموع الشعب، منحت 23 يوليو مقومات الثورة بعد سنوات من بدايتها.

وأوضح أنه كان سعيدًا ببعض ما حققته ثورة يوليو، لكنه توقع فشل التجربة في النهاية بسبب غياب مساحة معقولة من الديمقراطية، قائلًا: «كنت عارف إن الموضوع ده كله هينتهي على فشوش في الآخر».

وأكد أن الأنظمة التي تغيب عنها الحريات تستطيع تحقيق إنجازات لفترة محدودة، لكن مصيرها ينتهي إلى الفشل، وهو ما جعله متوجسًا من تأثير نظام عبدالناصر على مستقبل البلاد.

وذكر أن هزيمة يونيو 1967 كشفت بوضوح نتائج هذا المسار، بعدما انهارت إنجازات ومؤسسات عديدة، واختفى بصورة مفاجئة النظام السياسي الذي استغرق بناؤه سنوات وضم قطاعات واسعة من المصريين.

انسحبت من محاولة استقطابي إلى الإخوان

وتحدث أبو الغار عن أول محاولة لاستقطابه سياسيًا عندما كان طالبًا في المدرسة الثانوية وعمره نحو 14 أو 15 عامًا، موضحًا أن طالبًا أكبر سنًا دعاه إلى أداء صلاة الظهر مع مجموعة من الطلاب خلال الفسحة.

وأشار إلى أن الطالب واصل الضغط عليه لمدة يومين أو ثلاثة حتى وافق على الصلاة معهم، ثم طلب القائمون على المجموعة من الطلاب الجلوس بعد الصلاة، وبدأوا في تقسيمهم إلى مجموعات تضم كل منها خمسة أشخاص لتنفيذ أنشطة محددة.

وأضاف أنه أدرك وقتها أن الأمر يتجاوز أداء الصلاة إلى نشاط تنظيمي، فانسحب بهدوء، خاصة أن أسرته كانت «ليبرالية شديدة الليبرالية»، ولم يكن فكر جماعة الإخوان المسلمين واردًا لديها.

ولفت إلى أن هذه الواقعة حدثت عام 1954، قبل وقت قصير من تفجر الأزمة بين جمال عبدالناصر وجماعة الإخوان والقبض على الطلاب المنضمين إليها.

واستعاد واقعة أخرى خلال نزوله إلى فناء المدرسة، عندما وضع طالب لا يعرفه ورقة في جيبه، قبل أن يكتشف أنها منشور تابع لجماعة الإخوان، فمزقه، مؤكدًا أن صلته بالمجموعة اقتصرت على المرة الوحيدة التي صلى فيها معهم.

تمسكت بالديمقراطية وبقيت خارج التنظيمات

وأوضح أبو الغار أن اهتمامه بالشأن العام بدأ منذ سنوات المدرسة، متأثرًا بوالده وما كان متاحًا في المنزل من صحف وكتب ومجلات.

وذكر أنه ترشح لعضوية اتحاد الطلاب خلال دراسته بكلية الطب ونجح في الانتخابات، فيما اقتصر نشاط الاتحاد على الجوالة والثقافة وغيرها من المجالات بعيدًا عن السياسة.

وأضاف أن النشاط السياسي المتاح بعد ذلك كان يتطلب الانضمام إلى منظمة الشباب، التي دعت عددًا كبيرًا من أصدقائه إلى عضويتها، بينما لم يتلقَ هو دعوة للانضمام إليها، مؤكدًا أنه كان سيرفضها لو تلقاها.

وشدد على تمسكه طوال حياته بالديمقراطية والحريات، موضحًا أن ممارسة النشاط السياسي تصبح شديدة الصعوبة في غيابهما، خاصة عندما لا يكون متاحًا سوى تنظيم سياسي واحد؛ لذلك فضل البقاء خارجه ومواصلة اهتمامه بالشأن العام بصورة مستقلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك