عام البرادعى - محمد موسى - بوابة الشروق
الأحد 15 سبتمبر 2019 10:39 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



عام البرادعى

نشر فى : الأربعاء 29 ديسمبر 2010 - 10:12 ص | آخر تحديث : الأربعاء 29 ديسمبر 2010 - 10:12 ص

 كان المشهد مفاجئا لمن يتابعون حملة البرادعى منذ بداية العام: كل نشطاء الحركة وقادتها وضيوفها ازدحموا قبل أيام بمقر حزب الجبهة، فى قاعة بحجم غرفة المعيشة فى بيت صغير.

المجموعة الصغيرة الملهمة، التى تشكل جسم «الحملة الشعبية لدعم البرادعى والدعوة للتغيير» التقت لتكريم المنسق السابق عبدالرحمن يوسف، ومناسبات أخرى، منها الإعلان عن تشكيل مجلس الأمناء، وتكريم ناشطين أمضوا العام فى شوارع المدن و«منادر» القرى، ينشرون الدعوة للتغيير، فيما يسميه عبدالرحمن يوسف «أكبر حملة توعية سياسية فى تاريخ البلاد».

ليس المهم أن يحصل المتطوع على توقيع، بل «أن يفهم المواطن أن له حقوقا، وليس هناك من يمنّ عليه بها»، كما قالتها بحماس الناشطة الشابة، خريجة الجامعة العاطلة عن العمل، هبة.

«إعلان التغيير ليس إلا ذريعة للنزول إلى الشارع»، فى رأى الشاعر الناشط عبدالرحمن يوسف، والحوار مع المواطن «الغافل» هو أعظم إنجازات الحملة، لأن مصر أصبحت «بلدا ماتت فيه السياسة»، بتعبيره.

العدد القليل من الإعلاميين الذين تابعوا الاجتماع، أحسوا بأن هناك «شيئا ما» خلف الكلمات.

رسالة البرادعى عبر الهاتف المحمول كانت رجاء للشباب، «أمانة عليكم تنسوا الخلافات»، واعتراف عبدالرحمن يوسف الشجاع أن جيل الوسط «لم يوفق دائما فى دور حلقة الوصل بين جيلين فى الحركة» كان إشارة أخرى على «حاجة غلط».


حملة البرادعى دخلت مخاضا صعبا خلال عامها الأول، انتقلت عبره من «حركة» مرشحة للنمو والتأثير، إلى مجرد «فكرة» أو مظلة تجمع المتشابهين فى الرؤية والرؤيا، وذريعة لنشر ثقافة التغيير، غير أن الخلاف الداخلى يهدد بانشقاق وشيك.



النقطة الأولى للخلاف كانت طريقة اختيار القيادات ومجلس الأمناء، وقد انتهى أمرها بصدور القرار قبل أسبوع، وتبقى النقطة الثانية وهى الأهم، وتتعلق بأسلوب العمل فى العام الجديد، فى ظل التضييق الأمنى.

نقل محمود الحتة، أحد المؤسسين، إلى محمد البرادعى عتاب الشباب له لكثرة سفره خارج مصر، فرد الرجل بتلقائيته الشهيرة: يا محمود، وأنا فى مصر بيقطعوا عنى الميه والنور. وبتعبير عبدالرحمن يوسف فإن «التحدى الحقيقى أمامنا هو المرحلة المقبلة، نحن مقبلون على عام أسود، فقد بدأت كلاب النظام بالنباح، وبدأت عصيّه فى الارتفاع، ومن طالت عصاه قلت هيبته». تحريض لشباب التغيير أن يتحركوا بلا خوف من هيبة الدولة المزعومة، فما الجديد لإنقاذ الفكرة من الموت بردا، وسط أعاصير رأس السنة السوداء؟.

تستعيد الفكرة زخمها، وتتحول إلى حركة، أم نلتقى فى الغرف الصغيرة نتبادل كلمات الحماس وأنخاب التهنئة، ذلك هو السؤال

محمد موسى  صحفي مصري