هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية تصريحات ميرتس التي قال فيها إنه يتوقع قرب نهاية النظام الحاكم في إيران في ضوء الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد.
وكتب الوزير الإيراني، على منصة "إكس" أن "الإيرانيين يتذكرون أيضًا الإشادة المقززة التي قدّمها السيد ميرتس لإسرائيل"، في إشارة إلى تصريح ميرتس المثير للجدل حول قيام إسرائيل بـ "العمل القذر" نيابة عن الغرب.
وكان ميرتس، دافع في يونيو 2025 عن الهجمات الإسرائيلية على إيران، قائلا إن إسرائيل تقوم بـ "العمل القذر" نيابة عن الجميع.
وأضاف عراقجي، مخاطبا ميرتس: "عليك أن تخجل من نفسك. والأفضل من ذلك أن تنهي ألمانيا تدخلها المخالف للقانون الدولي في منطقتنا".
وكان ميرتس، قال خلال زيارة لمدينة بنجالورو الهندية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء: "إذا كان النظام (الإيراني) لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه عمليا في نهايته.. وأعتقد أننا نشهد الآن بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام".
ورأى ميرتس، أن القيادة الإيرانية "ليس لديها أي شرعية بين الشعب عبر الانتخابات"، مضيفا أن "الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام"، معربا عن أمله في "إيجاد فرصة لإنهاء هذا الصراع سلميا".
وقال: "يجب أن يدرك نظام الملالي ذلك الآن".
وأشار ميرتس، إلى أن هناك مشاورات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشأن هذه القضية.
وقال: "وزراء الخارجية على اتصال وثيق لضمان حدوث انتقال سلمي في إيران إلى حكومة ديمقراطية شرعية".
وكان ميرتس، أدان أمس الاثنين ما وصفه بـ "عنف قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين"، واصفا إياه بأنه "غير متناسب" و"وحشي".
وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني: "أدعو القيادة الإيرانية إلى حماية شعبها بدلا من تهديده"، مشيدا بـ "شجاعة المحتجين"، قائلا إنهم يتظاهرون "سلميا من أجل الحرية في بلادهم، وهذا حقهم المشروع".
ويتظاهر إيرانيون منذ أكثر من أسبوعين ضد النظام الحاكم.
واتسع مدى الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب أزمة اقتصادية؛ لتشمل أنحاء متفرقة من البلاد.
ووقعت اشتباكات عنيفة واضطرابات خطيرة في المدن؛ ما دفع الأجهزة الأمنية إلى مواجهتها بقوة، وتُعد هذه أشد احتجاجات تشهدها إيران منذ سنوات.