يا بايدن.. أرجوك لا تترشح مرة أخرى - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الجمعة 27 يناير 2023 2:32 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

برأيك.. ما هو السيناريو الأفضل لنادي الزمالك؟

يا بايدن.. أرجوك لا تترشح مرة أخرى

نشر فى : الجمعة 2 ديسمبر 2022 - 8:15 م | آخر تحديث : الجمعة 2 ديسمبر 2022 - 8:15 م
نشر موقع Eurasia Review مقالا للكاتب روبرت ريتش، يدعو فيه الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى عدم الترشح لمنصب رئاسة الولايات المتحدة مرة أخرى فى عام 2024. الكاتب ذكر أنه ليس متحيزا ضد الشيخوخة أو كبار السن، بل يرى أن فى مثل هذه الأعمار تبدأ القدرات فى الذبول والانهيار. ومع ذلك، قال الكاتب إنه إذا فعلها بايدن فبلاشك سيدعمه... نعرض من المقال ما يلى.

بعد بلوغه الثمانين من عمره يوم الأحد 20 نوفمبر الماضى، أصبح جو بايدن أكبر الرؤساء سنا فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وبسبب ذلك، تصاعد التساؤل حول ما إذا كان ينبغى على بايدن الترشح للرئاسة مرة أخرى فى عام 2024. كما دفعت المخاوف ــ بشأن كبر عمر الرئيس ــ الحزب الديمقراطي ــ بناخبيه وناخباته ــ أى إيجاد بديل.
لكن، فى الحقيقة، سؤال «هل يجب على جو بايدن الترشح مرة أخرى؟» ينطوى على أربعة أسئلة مختلفة:
أولا: هل قام بايدن بعمل جيد حتى الآن؟ الإجابة: نعم.
ثانيا: هل يترشح مرة أخرى (إذا أراد ذلك)؟ الإجابة بكل تأكيد.
ثالثا: هل سيكون المرشح الأفضل لهزيمة ترامب أو أى شخص آخر يرجح أن يرشحه الحزب الجمهوري؟ الإجابة ربما، ولكن الأمر يحتاج إلى بعض النقاش.
رابعا: هل سيكون قائدًا مؤهلا لتولى رئاسة الولايات المتحدة وهو فى منتصف الثمانينيات؟ الإجابة ممكن، ولكن من غير المرجح.
• • •
فى الحقيقة، القلق ليس بشأن عمر بايدن، وبالتالى الأمر لا يعكس تحيزًا «ضد الشيخوخة» أو ضد أولئك الذين وصلوا إلى مثل هذه الأعمار بقدر ما هو إدراك بأن الناس وهم فى الثمانينيات من العمر يذبلون.
فى مثل هذه الأعمار، قد يشعر المرء بلياقة بدنية، ويستطيع الرقص، أو حتى أداء 20 تمرين ضغط على التوالى. ومع ذلك، لابد من الاعتراف بوجود بعض الفوران أو الهشاشة. وفى النهاية «لن نخرج منها أحياء».
السمع فى هكذا عمر، على سبيل المثال، سيكون به مشكلة حتى مع وجود السماعات الطبية، فمثلا الشخص كبير السن سيجد صعوبة فى فهم شخص آخر يتحدث إليه فى مطعم صاخب. كما سيصبح الشخص أقل صبرا وتسامحا مع الطوابير الطويلة، وهنا نتساءل كيف يحافظ بايدن على اللباقة أو الصبر أو الهدوء عندما يتعين عليه التعامل مع شخص كـ«ميتش مكونيل» (زعيم الأقلية الجمهورية فى مجلس الشيوخ)؟ أو جو مانشين (ديمقراطى اعترض عدة مرات على بعض قرارات بايدن)؟ أو كيفن مكارثى (مرشح الحزب الجمهورى لرئاسة مجلس النواب الأمريكى بعد انتخابات التجديد النصفى الأخيرة)، كيف يمكنه التعامل مع كل هؤلاء دون الصراخ بصوت عالٍ؟
فى مثل هذا العمر أيضا، سيصبح أول الطقوس عند مقابلة الأصدقاء الاطمئنان على الصحة؛ كيف ظهرك؟ ركبتك؟ قلبك؟ خاصرتك؟ كتفك؟ بصرك؟ سمعك؟ البروستات؟ البواسير؟ الهضم؟. لكن السؤال الأهم هو «هل يحصل المرء ــ فى مثل هذا السن ــ على قسط كافٍ من النوم؟»، فى الواقع لا يوجد شخص يزيد عمره على 75 عامًا ينام طوال الليل.
إذن، ليس المقلق بشأن ولاية بايدن الثانية هو الموت، إنما القدرات المتضائلة التى تصاحب الشيخوخة، حيث يبدأ كل شيء فى الانهيار. كما أنه من المؤكد والواضح بالفعل أن بايدن يعانى من بعض المشاكل فى الذاكرة.
• • •
السبب الذى يدفع بعض كبار السن إلى الشعور بالقلق حيال المستقبل هو أنهم لا يستطيعون تخيل عالم جيد بدونهم، لهذا يسعون إلى عدم ترك مجال السياسة وإعلان ترشحهم لشغل مناصب قيادية. لكن هذا الرأى ليس صحيحا، هم ليسوا محور الكون، ليطمئنوا سيكون العالم أفضل حتى بدونهم.
لأجل كل ما سبق، اختتم كاتب المقال حديثه طالبا من الرئيس الأمريكى جو بايدن عدم الترشح مرة ثانية فى عام 2024. إلا أن الكاتب صرح بأنه إذا فعلها بايدن، فسيكون وراءه وداعما له بنسبة 100٪!.

ترجمة وتحرير: ياسمين عبداللطيف زرد

النص الأصلى:

التعليقات