رصيف المشاهير - خالد محمود - بوابة الشروق
الخميس 20 فبراير 2020 4:55 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


رصيف المشاهير

نشر فى : الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 8 أكتوبر 2013 - 8:00 ص

وأنا أتابع احتفال هوليوود بوضع النجمة رقم 5052 على ممشى المشاهير، أو رصيف المشاهير كما يطلقون عليه،  وكانت هذه هى الممثلة الموهوبة جوليان مور، تساءلت: ولماذا لا يوجد لدينا نحن أيضا رصيف للمشاهير؟.. ألم نكن هوليوود الشرق كما نفضل أن نطلق على أنفسنا؟

إن المسألة بسيطة، والتفكير فيها ليس عبثا أو ملهاة.. فنحن نملك التاريخ ووراءنا مائة عام وأكثر من السينما المدهشة والمخجلة أيضا.. ولكن حتى هذه الأعمال المخجلة لم تلغ صفحات بيضاء وناصعة فى تاريخ الفيلم المصرى ومشوار نجومه وصناعه.. فنحن لدينا أسماء بصمت على شاشة السينما المصرية والعربية بأفلام عظيمة وجب علينا أن نخلدها.

الحكاية لن تكلفنا شيئا، فقط علينا أن نختار احد شوارع وسط البلد التى تلألأت لعهود بأعمال وشهدت دور العرض بها ميلاد نجوم فى التمثيل والإخراج وليكن شارع عماد الدين أو طلعت حرب، وأن ننظف رصيف الشارع من الباعة الجائلين الذين جاروا عليه فى لحظة ضعف مرت بها البلاد، وأن نتوج نجومنا الذين تركوا بصمة حقيقية برسم نجمة لهؤلاء.. لمن أعطى ومن سيعطى ويكتب عليها اسمه وتوضع عليها صورته.

واقع الأمر أن المشروع بجانب أنه سيخلد الموهوبين، وسيسجل تاريخهم سوف يحمل رسالة إلى العالم بأننا بلد لم يتخل عن حضارته، بلد يقدس الفن والفنانين، وسيلفت الانتباه إلى جزء من القاهرة التى كانت يوما وبحق عروس الشرق ومنارته قبل أن تحيطها غمامة البطجية ويشملها مرتزقة الشوارع برعايتهم.

وأنا أتجول بين ألبوم صور رصيف هوليوود وجدت مارلون براندو وأل باتشينو وميريل ستريب وساندرا بولوك وأنجيلينا جولى وتوم هانكس وكيرك دوجلاس، وسرحت بخيالى لأرى ممشى المشاهير بالقاهرة وتزينه نجمة لصلاح أبو سيف وأخرى ليوسف شاهين ومحمود مرسى ويحيى شاهين وصلاح منصور وسناء جميل وعمر الشريف وسعاد حسنى واحمد زكى وفريد شوقى ومحمود المليجى وفاتن حمامة واحمد مظهر وعاطف الطيب ونور الشريف.

تصوروا هذه النجوم تنير من حولكم وأنتم تسيرون فى عماد الدين أو طلعت حرب ويا حبذا لو تطرق الأمر لنعيد النظر فى أوضاع دور العرض بهذا الشارع الأخير التى تحول معظمها إلى ركام ومخاذن وخرابات..أطفئت أنوارها، تحطمت واجهاتها وشوهت ملامحها بعد أن كانت احدى علامات رواج الحركة السينمائية فى مصر، كانت الجماهير تزحف اليها بالآلاف،  كنت كلما مررت من هذا الشارع وأجده مكتظا بالبشر.. أسر وعائلات وعشاق من الشباب اشعر بسعادة وعظمة المشهد.. فالقاهرة منورة بفنها.. والآن كلما أعبر هذا الشارع أشعر بأن القاهرة اصبحت منورة بركامها وتكاتكها وبائعى الثلاث ورقات.

أيها السادة مسئولو وزارة الثقافة ومحافظة القاهرة ونقابة السينمائيين.. أيها النجوم فكروا ولو مرة بشكل ايجابى فى إعادة تأهيل القاهرة فنيا ثم تعود شيئا فشيئا هوليوود الشرق..احلموا كى تبق أحلامكم.

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات