الأستاذة أمينة شفيق وسؤال يحتاج إجابة! - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الجمعة 26 فبراير 2021 11:44 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد السماح بعدم حضور الطلاب في المدارس.. كولي أمر:

الأستاذة أمينة شفيق وسؤال يحتاج إجابة!

نشر فى : السبت 20 يونيو 2015 - 11:15 ص | آخر تحديث : السبت 20 يونيو 2015 - 11:15 ص

«أقدر حماسك لمؤسسة عظيمة اسمها معهد القلب، ولا أتصور أن يستمر هذا الهجوم عليه، كما لا أتصور أن يسكت أمثالك من الأطباء الشرفاء على الأخطاء التى ترتكب من أطبائه أو أجهزة الدولة».

جاءت كلماتها كلمسة يد مشفقة مشجعة تربت كتف مهزوم. الأستاذة أمينة شفيق الكاتبة الصحفية القديرة والمناضلة التى تبنت دائما مبدأ نصرة الحق فى قضايا عمال مصر. لم يدهشنى اهتمامها بقضية معهد القلب إنما تركت كلماتها الرصينة فى نفسى أثرا قويا يؤكد أن الحق يبقى دائما وأن له جنودا يدافعون عنه.

أبدا سيدتى لا يمكن السكوت عن أخطاء، وقد تلطفت بتسمية الفساد أخطاء. من يتستر على الفساد جزء منه ولكن إذا أردت حقا هو فى معهد القلب أقل بكثير مما تعانى منه مؤسسات حيوية ومهمة فى بلادنا. تأتى خطورته من ارتباط العمل فى معهد القلب بأرواح البشر لذا فتبعاته تبدو للعين أكثر خطورة وأقسى أثرا.

لا يعنى هذا أننى أبرر أو أدافع عن قضية خاسرة بل قصدت أن أعزل تماما بين صورتين تولى الإعلام تضخيم وإلقاء الضوء على المعتمة منهما وإغفال الأخرى تماما.

بنى معهد القلب القومى عام ١٩٦٦ فى عهد عبدالناصر لتبدأ مرحلة جديدة تماما فى طب وجراحة القلب فى مصر. عيادات خارجية تتسع لاستقبال مائتى مريض بين جديد ومتردد ومبنى يمكنه استيعاب خمسين مريضا داخليا وحجرة إنعاش قوامها ستة أسرة وحجرة للقسطرة وحجرتان للعمليات. تضاعف عدد المترددين على معهد القلب يوميا عشرة أضعاف على الأقل فهل يلام معهد القلب على تكدس المرضى فى عياداته الخارجية اليوم، ولا ينظر إلى الأطباء المحشورين حشرا فى ذات المكان الذى لم يتغير على مدى خمسين عاما يؤدون واجبهم فى الكشف والتشخيص ووصف الأدوية والعلاجات فى دأب وصبر وأحيانا رضا!

أغفل الإعلام عمدا نتائج معهد القلب فى جراحات القلب المفتوح التى تنافس الأرقام العالمية وأنواع العلاجات باستخدام القسطرة التداخلية وما تم فيها من تطور حتى إن أحدثها لاستبدال الصمام الأورطى باستخدام القسطرة العملية التى تصل تكلفتها إلى ٣٠٠ ألف جنيه وتجرى فى المعهد بالمجان من حصيلة التبرعات.

أغفل الإعلام حقيقة أن معهد القلب القومى يعمل به جيل من الأطباء الشبان ــ ولا أتحدث عن جيلى ــ لهم قبل الكفاءة خلق أصحاب الرسالة الإنسانية لمهنة الطب فى أرقى صورها. صور كثيرة متعددة كان أولى أن تسلط عليها الأضواء فهذا فى رأيى أنجح أساليب مكافحة الفساد.

سيدتى العزيزة: هل كان يجب أن يغتال الإعلام معهد القلب القومى الذى يعمل بقدرة قادر لخدمة الإنسان المصرى ليتم تطويره وفى توقيت ننتظر فيه تبرعات أهل الخير لنستكمل ميزانيتنا؟ ميزانية معهد القلب السنوية خمسون مليونا تدفع الدولة منها ١٢ مليونا ونستكمل الباقى من صندوق الخدمات وتبرعات المصريين!

شكرا جزيلا صادقا لاهتمامك ونحن فى انتظار دعمك لمؤسسة عظيمة اسمها معهد القلب القومى.

التعليقات