سلام: سيادة لبنان لا تكتمل إلا إذا انحصرت قراراته بيد الدولة - بوابة الشروق
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 4:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

سلام: سيادة لبنان لا تكتمل إلا إذا انحصرت قراراته بيد الدولة

بيروت - الأناضول
نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:40 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:40 م

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، إن سيادة البلاد لا تكتمل إلا إذا كانت القرارات السيادية، مثل الحرب والسلم والأمن الوطني، حصرا بيد مؤسسات الدولة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح معرض "بين سطور الدستور"، في المكتبة الوطنية بمنطقة الصنائع في العاصمة بيروت، برعاية رئيس الحكومة وبدعوة من وزير الثقافة غسان سلامة، بمناسبة مرور 100 عام على إقرار الدستور وتأسيس الجمهورية.

وشدد سلام خلال كلمته على ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف وبناء الدولة.

وقال إن اتفاق الطائف "لم يكن مجرد تسوية لإنهاء الحرب"، بل كان "محاولة جديدة للإجابة عن السؤال نفسه الذي رافق دستور عام 1926، وهو: كيف ندير التعدد من دون أن يتحول إلى صراع على الدولة؟".

وأوضح أن اتفاق الطائف أكد أن لبنان "وطن نهائي لجميع أبنائه، عربي الهوية والانتماء"، وأن نظامه "ديمقراطي برلماني"، يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.

وأشار إلى أن الاتفاق أعاد توزيع الصلاحيات، ونقل السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء مجتمعا، وكرس مبدأ المسؤولية الجماعية، كما أرسى المناصفة في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين.

وأضاف أن اتفاق الطائف أدخل إلى مقدمة الدستور مبادئ أساسية باتت جزءا من تعريف الدولة نفسها.

وقال سلام إن "الأهم" هو أن اتفاق الطائف رسم مسارا لاستكمال بناء الدولة، إذ نص على أن "إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي"، يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية.

وأوضح أن الاتفاق نص على إنشاء مجلس للشيوخ بعد انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي، بحيث تتمثل فيه العائلات الروحية وتناط به القضايا المصيرية.

ولفت إلى أن اتفاق نص كذلك على الإنماء المتوازن، واللامركزية الإدارية الموسعة، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.

وشدد على أن هذه المسائل "ليست تفصيلا أمنيا فحسب، بل هي في جوهرها مسألة دستورية وسيادية".

وأردف قائلا: "فلا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسر القانون على الجميع".

وأضاف: "ولا تكتمل سيادة الدولة إذا كانت قرارات سيادية، مثل قرارات الحرب والسلم والأمن الوطني، تتخذ خارج مؤسساتها الدستورية".

وتابع: "لا معنى لسيادة الشعب إذا تعددت مصادر السلطة خارج المؤسسات التي تمثله، ولا معنى لدولة القانون إذا لم يسر القانون على الجميع".

و"اتفاق الطائف" وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية بالعام 1989 برعاية الرياض ودول عربية، لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما.

وبموجبه، أعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية، حيث نقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدل النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك