فعاليات المستوى الثاني من مبادرة محو الأمية الدينية للمرأة الريفية.. سرد سيرة أمهات المؤمنين ببني سويف - بوابة الشروق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 1:47 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

فعاليات المستوى الثاني من مبادرة محو الأمية الدينية للمرأة الريفية.. سرد سيرة أمهات المؤمنين ببني سويف

حازم الخولي
نشر في: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:48 م | آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:48 م

تواصل منطقة وعظ بني سويف، برعاية وإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، فعاليات المستوى الثاني من مبادرة «محو الأمية الدينية لدى المرأة الريفية»، حيث شهد اليوم الأحد مسجد «حسن الكبير» ببندر ناصر شمال محافظة بني سويف فعاليات اليوم الرابع، وسط إقبال واهتمام كبيرين؛ بهدف ترسيخ الوعي الديني الصحيح، وتعزيز القيم الأسرية والأخلاقية في المجتمع الريفي.

وتأتي هذه الفعاليات في إطار المتابعة المستمرة للشيخ رضا محمد عبد الحليم، المدير العام لمنطقة وعظ بني سويف، وبإشراف الشيخ جمعة محمد حسن، مدير التوجيه بالمنطقة.

وشهد اللقاء، الذي حاضر فيه الشيخ عيد فتحي يوسف والشيخ محمود هاشم أبو النور، استهلالًا إيمانيًا بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها مراجعة السور القصيرة وصولًا إلى سورة قريش، مع التأكيد على أهمية حفظ القرآن الكريم، وإتقان تلاوته، وفهم معانيه ومقاصده.

وسلّط المحاضران، الضوء على السيرة العطرة لأمهات المؤمنين (رضي الله عنهن)، مبرزَين الدروس التربوية والأخلاقية المستفادة من حياتهن ومواقفهن الخالدة، وما قدمنه من نماذج ملهمة في الصبر والحكمة وحسن التعامل الأسري: السيدة زينب بنت خزيمة (رضي الله عنها): الملقبة بـ«أم المساكين»، حيث تم تناول جوهر حياتها القائم على الإحسان إلى المحتاجين والرحمة بالفقراء، لتظل نموذجًا حيًا للعطاء والتكافل الاجتماعي.

كما سلطا الضوء على سيرة السيدة أم سلمة (رضي الله عنها): التي عُرفت برجاحة العقل وحسن المشورة، حيث استعرض اللقاء جوانب من هجرتها وصبرها على الابتلاء، وموقفها الحكيم الفارق في «صلح الحديبية»، وما يحمله من دروس في التروي وحسن التصرف أثناء الأزمات.

وأكد المحاضران أن سيرة أمهات المؤمنين ليست مجرد وقائع تاريخية تُروى، بل هي منهاج عملي متكامل تستلهم منه المرأة المسلمة معاني الصبر والرحمة والإخلاص في تأدية رسالتها داخل أسرتها ومجتمعها.

وشددا على أن بناء الوعي الديني والأخلاقي للمرأة يُعد الركيزة الأساسية لتربية الأبناء، وغرس قيم الحوار والرحمة وتحمل المسؤولية.

وأشارا إلى أن الأسرة المتماسكة لا تتأسس فقط على تلبية الاحتياجات المادية، بل ترتكز في جوهرها على المودة والتراحم والقدوة الحسنة.

كما ركّز الحاضرون على أهمية تعويد الأبناء على الإحسان والتحلي بمكارم الأخلاق، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ، قادر على مواجهة تحديات الحياة بسلاح العلم والإيمان.

وتستمر مبادرة «محو الأمية الدينية لدى المرأة الريفية» في أداء رسالتها النبيلة لتبسيط المعارف الدينية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وربط القيم الإسلامية بواقع الحياة اليومية؛ وذلك عبر لقاءات تجمع بين مدارسة القرآن الكريم، والتوعية الفكرية، والاستفادة من النماذج المضيئة في سيرة النبي ﷺ وأمهات المؤمنين.

وتعكس هذه الجهود الحثيثة الدور المحوري للأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتدعيم دور المرأة في بناء أسرة قائمة على التماسك، ومجتمع ينعم بالاستقرار والازدهار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك