قال الناقد الفني طارق الشناوي إن الموسيقار هاني شنودة برحيله فقدت مصر أحد أهم أعمدة الموسيقى على مدار أكثر من 70 سنة، مشيرًا إلى أنه بدأ مشواره الفني منذ طفولته وظل مبدعًا حتى اللحظة الأخيرة من حياته.
وأضاف "الشناوي" عبر برنامج "الستات" مع الإعلامية سهير جودة، على قناة النهار، اليوم الاثنين، أن آخر أعمال "شنودة" كان تقديم ريمكس جديد لأغنية “بحلم معاك”، لافتًا إلى أن آخر كلمة سجلها بصوته في الفيديو كانت: “مفيش أجمل من كده”، مضيفًا: “أنا بقوله لا.. مفيش أجمل منك”.
وتابع أن "شنودة" تميز دائمًا محبًا للمغامرة وامتلك القدرة على تقديم الفنانين بصورة مختلفة، مستشهدًا بتعاونه مع الفنانة نجاة الصغيرة، حيث قدم معها أغانٍ جاءت بأسلوب مغاير تمامًا لما اعتاده الجمهور في أعمالها مع كبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وكمال الطويل
واستكمل أن "شنودة" كان يخرج دائمًا عن المألوف، وهو ما ظهر أيضًا في تعاونه مع الفنان أحمد عدوية بأغنية “زحمة يا دنيا زحمة”، والتي أصبحت واحدة من أشهر الأغاني العربية، رغم أن شركة الإنتاج كانت ترى وقتها أن هذا اللون قد ينهي مشوارها، إلا أن "عدوية" تمسك بها لتتحول الأغنية إلى علامة بارزة في تاريخ الغناء.
وأشار إلى أن إحدى الجمل التي استوقفت "شنودة" في الأغنية كانت: “الساعة إلا تلت ومعادي معاه تمانية.. لا من السكة دي روحت ولا لاقي سكة تانية”، حيث إن "شنودة" كان يرى أن مثل هذه التعبيرات لا يكتبها إلا “ابن بلد” يمتلك إحساسًا حقيقيًا بالشارع المصري.
وغيب الموت الموسيقار هاني شنودة، اليوم الاثنين؛ إثر أزمة صحية تعرض لها، ودخوله في غيبوبة بإحدى مستشفيات في القاهرة حيث فارق الحياة عن عمر ناهز 83 سنة.