غزة بعد 3 سنوات.. محاولة لاستعادة التعليم وسط الدمار - بوابة الشروق
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 1:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

غزة بعد 3 سنوات.. محاولة لاستعادة التعليم وسط الدمار

أدهم السيد ودينا النجار ورنا عادل وسلمى محمد مراد
نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:37 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:37 م

بعد سنوات من الغياب القسري، عادت المدارس في غزة لتفتح أبوابها من جديد، لكن وسط خيام مؤقتة وفصول، مباني متضررة، حيث يجلس الأطفال على الأرض أو بين حوائط متصدعة، حاملين دفاتر قليلة محاولين استعادة حقهم في التعلم، بعدما حُرم نحو 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و17 عامًا من التعليم الحضوري لنحو 3 سنوات دراسية، في محاولة لاستعادة التعليم وسط نقص الإمكانات واتساع الفجوة التعليمية.

ظهرت الفصول الدراسية داخل الخيام، بعضها لا يضم سوى مراتب وسبورة، فيما لا تزال مدارس أخرى تؤوي عائلات نازحة، ويواجه القائمون على العملية التعليمية تحديًا في توفير أماكن تستوعب الطلاب، بالتزامن مع استمرار احتياج الأسر إلى مأوى بعد تدمير منازلهم بالكامل.

• 98% من مدارس غزة تضررت أو دُمرت

لم تعد العودة إلى الدراسة تعني بالضرورة العودة إلى المدرسة؛ فمنذ 7 أكتوبر 2023 تضرر ودُمر نحو 98% من المدارس، فمع اتساع حجم الدمار، أُنشئت فصول مؤقتة من الخيام والأغطية المعدنية والخشب، بينما لا تزال مبانٍ مدرسية أخرى غير صالحة لاستقبال الطلاب، وفقا لـ«يونيسف».

كما تحتاج أكثر من 93% من المباني المدرسية إلى إعادة تأهيل كبيرة أو إعادة بناء كاملة، بعد تعرض نحو 81% منها لضربات مباشرة، ولم تقتصر الخسائر على المباني التي دُمرت بالكامل، بل شملت أيضًا مدارس تحتاج إلى أعمال واسعة قبل أن تصبح صالحة للاستخدام.

• 700 ألف طفل حُرموا من التعليم

كشفت تقارير أممية أن أكثر من 420 ألف طفل لم يحصلوا على أي فرصة للتعلم وجهًا لوجه على مدار السنوات الماضية، بينما قدّر مسؤولون تعليميون في غزة عدد الطلاب المحرومين من التعليم الحضوري المنتظم بأكثر من 660 ألف طالب في سبتمبر 2026، بحسب «رويترز»، ما يعكس استمرار اتساع أزمة التعليم مع بدء العام الدراسي الجديد.

ويعني الانقطاع الطويل أن كثيرًا من الأطفال لم يتمكنوا من مواصلة المناهج بصورة منتظمة، فيما فقد الأصغر سنًا فرصًا أساسية لاكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب. أما الطلاب الأكبر سنًا، فيواجهون صعوبة في استكمال دراستهم والاستعداد للامتحانات، خصوصًا مع النزوح المتكرر وصعوبة الوصول إلى الكتب والمواد التعليمية، بحسب يونيسف.

• نقص الكتب وارتفاع الأسعار أعباء جديدة على الأسر

لا تتوقف صعوبات العودة إلى التعليم عند غياب المباني المدرسية، بل تمتد إلى تكلفة المستلزمات التي يحتاجها الطلاب، فبعد سنوات من الحرب والنزوح، تجد أسر كثيرة صعوبة في توفير الزي المدرسي والدفاتر والأقلام، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص المعروض، وتنعكس هذه الأوضاع على عودة الطلاب إلى المدارس، بحسب تقارير أممية.

• خسائر تطال المعلمين والعاملين في قطاع التعليم

فقد قطاع التعليم أعدادًا كبيرة من الطلاب والعاملين فيه، أسفر عن استشهاد نحو 22 ألف طالب وأكثر من 770 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 532 معلمًا، وتزيد هذه الخسائر من صعوبة استئناف الدراسة، في وقت تحتاج فيه المدارس إلى معلمين وإداريين قادرون على التعامل مع الطلاب ومساعدتهم، إضافة إلى توافر الفصول والتجهيزات اللازمة لاستيعاب جميع الأطفال.

وتشير يونيسف إلى أن نحو مليون طفل في غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي. كما تؤكد أن إغلاق المدارس لفترات طويلة أضعف المهارات الأساسية لدى الأطفال، وجعل العودة إلى مستوياتهم التعليمية المناسبة لأعمارهم أكثر صعوبة، ما دفعها إلى توسيع برنامج «العودة إلى التعلم»؛ بهدف توفير فرص تعليمية لمئات الآلاف من الأطفال، ويجمع البرنامج بين التعليم في المساحات المؤقتة والأنشطة الترفيهية والدعم النفسي، مع العمل على توفير المستلزمات الأساسية.

ولكن، رغم الجهود الأممية لإعادة التعليم إلى القطاع المدمر، تظل هذه الجهود محدودة أمام حجم الاحتياجات، إذ يتطلب استئناف العملية التعليمية توفير مساحات تعليمية جديدة، وتأهيل المباني القابلة للاستخدام، وإعادة بناء المدارس المدمرة، وتوفير الكتب والمقاعد والأدوات المدرسية، إلى جانب دعم المعلمين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك